في تطور يعكس تصاعد التهديدات المتعلقة بالأمن الرقمي على مستوى العالم، أعلنت المفوضية الأوروبية عن تعرض بنيتها التحتية السحابية لهجوم إلكتروني خطير أدى إلى تسريب كميات كبيرة من البيانات الحساسة التي تحتفظ بها، حيث أظهرت التحقيقات الأولية أن جهة خبيثة تمكنت من اختراق الأنظمة السحابية المرتبطة بموقع المفوضية على منصة Europa والوصول إلى البيانات المخزنة هناك مما أثار قلقًا بشأن سلامة المعلومات في المؤسسات الكبرى.

تشير التقارير إلى أن المهاجم نجح في سرقة أكثر من 350 جيجابايت من البيانات قبل اكتشاف الاختراق واحتوائه مما يبرز خطورة هذا النوع من الهجمات على المؤسسات الحكومية.

كيف تم الاختراق؟

يُعتقد أن الاختراق حدث عبر حساب تابع للمفوضية على خدمات Amazon Web Services، مما أتاح للمهاجم الوصول إلى مواقع إلكترونية تابعة للاتحاد الأوروبي وبيانات خاصة ببعض الموظفين، مما يسلط الضوء على الثغرات المحتملة في نظام الأمان.

هل الوضع خطير؟

رغم خطورة الحادث، تشير التقديرات إلى أنه أقل تأثيرًا من هجمات سابقة مثل عملية Salt Typhoon التي استهدفت شركات اتصالات أمريكية في 2024 والتي شملت اختراق بيانات اتصالات حساسة لمسؤولين حكوميين، مما يضع هذا الحادث في سياق أكبر من التهديدات السيبرانية.

ماذا تفعل المفوضية الآن؟

بدأت المفوضية تحقيقًا موسعًا لمعرفة طريقة الاختراق حيث تقوم بإخطار الجهات الأوروبية التي قد تكون تضررت وتعمل على تعزيز إجراءات الأمن السيبراني، واللافت أن هذا ليس أول حادث حيث سبق أن كشفت المفوضية في فبراير 2026 عن اختراق مشابه أثر على بيانات الموظفين مما يشير إلى تحديات مستمرة في حماية البنية الرقمية.

يسلط الهجوم الضوء على حقيقة مهمة وهي أن حتى أكبر المؤسسات العالمية ليست بمنأى عن الهجمات السيبرانية خاصة مع الاعتماد المتزايد على الخدمات السحابية.