يرتبط مرض هشاشة العظام بشكل شائع بالنساء، ولكن الحقيقة تشير إلى أن ملايين الرجال يعانون منه أيضًا، وغالبًا ما تمر أعراضه دون ملاحظة حتى فوات الأوان، وتعتبر هشاشة العظام حالة تؤدي إلى ضعف وهشاشة العظام مما يزيد من خطر الكسور حتى من السقوط البسيط أو الإجهاد، حيث تُعرف هذه الحالة في كثير من الأحيان باسم “المرض الصامت” لأن الأعراض قد لا تظهر إلا بعد فقدان كبير في كثافة العظام، وفيما يلي ثلاث علامات تحذيرية غالبًا ما يتجاهلها الرجال.

ألم متكرر في الظهر لا يزول

تعتبر آلام الظهر من الأعراض التي يسهل تجاهلها، خاصة مع الجلوس لفترات طويلة أو ممارسة الرياضة بشكل غير منتظم، ولكن آلام الظهر المزمنة وغير المبررة قد تشير إلى كسور في الفقرات، وهي من المضاعفات الشائعة لهشاشة العظام، حيث عندما تضعف عظام العمود الفقري، قد تنضغط أو تنهار مما يؤدي إلى ألم لا يتحسن بالراحة أو العلاج الأساسي، ويخلط العديد من الرجال بين هذا الألم وإجهاد العضلات أو التقدم في السن.

ألم يستمر لأسابيع

الألم الذي يستمر لأسابيع أو يتفاقم بمرور الوقت دون وجود إصابة واضحة يُعتبر علامة تحذيرية كبيرة.

انحناء الظهر وفقدان الطول

إذا لاحظت أن أي رجل من حولك أصبح أقصر قامة تدريجياً أو يعاني من انحناء في الظهر، فقد يكون مصاباً بحالة تُعرف باسم الحداب، وهي مؤشر رئيسي على هشاشة العظام، حيث تؤدي ضعف عظام العمود الفقري إلى فقدان تدريجي للطول ووضعية الانحناء للأمام.

مظهر “منحني”

نظرًا لأن هذه التغيرات تحدث ببطء، فغالبًا ما يتم تجاهلها أو إلقاء اللوم عليها في التقدم بالعمر، ومع ذلك، فقد تشير إلى فقدان متقدم في كثافة العظام، حيث يُعتبر فقدان أكثر من 2 إلى 3 سم في الطول مع مرور الوقت أو حدوث تغيرات ملحوظة في وضعية الجسم أمرًا يدعو للقلق.

يمكن أن تحدث الكسور حتى من الإصابات الطفيفة

من أخطر علامات التحذير التي غالباً ما يتم تجاهلها هي كسر العظام نتيجة حادث بسيط، حيث أن الانزلاق البسيط أو الاصطدام أو حتى رفع شيء ثقيل لا يُفترض أن يُسبب كسوراً في الأحوال العادية، أما عند الرجال المصابين بهشاشة العظام، فتشمل مواقع الكسور الشائعة الرسغ والورك والعمود الفقري، ويُطلق الأطباء على هذه الكسور اسم كسور الهشاشة، وهي غالباً أول علامة واضحة على انخفاض كثافة العظام بشكل ملحوظ، ولا ينبغي تجاهل أي كسر يحدث دون إصابة بالغة، بل يلزم إجراء فحص شامل.

ما هو مرض هشاشة العظام؟

تُعرف هشاشة العظام بأنها مرض يُضعف العظام ويجعلها أكثر عرضة للكسر، حيث تُرقق العظام وتصبح أقل كثافة مما ينبغي، وعادةً ما تكون العظام كثيفة وقوية بما يكفي لتحمل وزن الجسم وامتصاص معظم أنواع الصدمات، ومع التقدم في السن، تفقد العظام بشكل طبيعي جزءًا من كثافتها وقدرتها على التجدد، وإذا كنت مصابًا بهشاشة العظام، فإن عظامك تصبح أكثر هشاشة وضعفًا، وقد لا تعرف أنك مصاب بهشاشة العظام حتى تتسبب في كسر أحد عظامك، وحسب الأطباء، يعاني حوالي ثلث البالغين فوق سن الخمسين ممن لا يعانون من هشاشة العظام من نقص كثافة العظام، مما يعني أن كثافة عظامهم أقل من المعدل الطبيعي لأعمارهم، ويُعتبر هذا مؤشراً مبكراً لهشاشة العظام، وقد يتطور إلى هشاشة عظام كاملة إذا لم يُعالج.

لماذا يغفل الرجال عن معظم علامات هشاشة العظام؟

لا يعتبر كثير من الرجال هشاشة العظام “مشكلة خاصة بالرجال”، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص، ولأن الأعراض غالبًا ما تكون خفيفة، فإن الرجال لا يلتمسون المساعدة إلا بعد حدوث مضاعفات خطيرة، ومن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة ما يلي: العمر، وخاصةً لمن تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، التدخين، نمط الحياة الخامل، نقص تناول الكالسيوم وفيتامين د

طرق الوقاية من هشاشة العظام

يمكنك منع تدهور عظامك إلى حد كبير، ولتحقيق ذلك، عليك القيام بما يلي: ممارسة تمارين تحمل الوزن بانتظام مثل المشي أو تمارين القوة، تناول الكالسيوم وفيتامين د، تجنب التدخين، إجراء اختبارات كثافة العظام للأفراد المعرضين لخطر كبير، حيث يمكن للكشف المبكر أن يقلل بشكل كبير من خطر الكسور والإعاقة طويلة الأمد