يُعتبر الالتهاب السحائي عدوى تؤثر على الغشاء الواقي المحيط بالدماغ والمعروف بالسحايا، حيث يظهر على المصاب أعراض مثل الحمى وتيبس الرقبة والصداع، وقد تتطور الحالة لتشمل الارتباك أو النوبات في حال تفاقمها، وفي هذا التقرير نستعرض أعراض الالتهاب السحائي وطرق انتشاره وفقًا لموقع very well health.
ينقسم الالتهاب السحائي إلى نوعين رئيسيين هما الالتهاب السحائي البكتيري والفيروسي، حيث تتشابه الأعراض بين النوعين في كثير من الأحيان، إلا أن هناك اختلافات مهمة يجب مراعاتها.
ما هي أعراض الالتهاب السحائي؟
تعتبر الأعراض الأكثر شيوعًا للالتهاب السحائي هي الحمى وألم وتيبس الرقبة، بالإضافة إلى التشوش الذهني أو صعوبة التفكير، وتعرف هذه الأعراض الثلاثة بـ “الثلاثية الكلاسيكية” للالتهاب السحائي.
توجد أيضًا أعراض أخرى قد تظهر، وبعضها شائع في أنواع أخرى من العدوى، حيث تبدأ بعض الأعراض في الظهور مبكرًا بينما قد يستغرق ظهور أعراض أخرى وقتًا أطول، وقد لا تظهر جميع الأعراض على الشخص المصاب بالتهاب السحائي.
تشمل أعراض الالتهاب السحائي الشائعة ما يلي:
– ألم الرقبة: عادة ما يُصاحب التهاب السحايا ألم في الجزء العلوي من الرقبة وتيبس عند تحريكها، ومن الشائع أيضًا عدم القدرة على لمس الذقن بالصدر، وهذا ما يُعرف بـ “الرقبة القفوية” الصلابة
– ارتفاع طفيف في درجة الحرارة: عادة ما يعاني الشخص المصاب بالتهاب السحايا من ارتفاع في درجة الحرارة، والتي يمكن أن تكون منخفضة أو مرتفعة
– الصداع: قد يكون الصداع الناتج عن التهاب السحايا مؤلمًا للغاية، وفي بعض الأحيان يقتصر الألم على ألم خفيف إلى متوسط في جميع أنحاء الرأس، وقد يعاني الشخص أيضًا من حساسية تجاه الصوت والضوء المصاحب للصداع
– آلام العضلات: يعد الألم والحساسية في جميع أنحاء الجسم من الأعراض الشائعة الأخرى لالتهاب السحايا، ولكن يمكن أن تحدث أيضًا مع عدوى مثل الإنفلونزا
– التعب: الشعور بالإرهاق والإنهاك، حتى لو لم تكن نشيطًا، أمر شائع لدى الأشخاص المصابين بعدوى بما في ذلك التهاب السحايا
– النعاس: من المرجح أن تشعر بالنعاس إذا كنت مصابًا بالتهاب السحايا، وقد تنام لساعات أطول من المعتاد
– فقدان الشهية: كما هو الحال مع الأمراض الأخرى، فإن الأشخاص المصابين بالتهاب السحايا غالبًا لا يشعرون بالجوع أو لا يرغبون في تناول الطعام
– الغثيان والقيء: قد تعاني من الغثيان أو القيء حتى لو كنت مصابًا بحالة خفيفة من التهاب السحايا
– العصبية: يمكن أن تكون الأعراض الأخرى لالتهاب السحايا مزعجة للغاية ويمكن أن تساهم في شعور الشخص بالعصبية بشكل عام
– ألم الظهر: عادة ما يزداد ألم الظهر الناتج عن التهاب السحايا سوءًا عند ثني الساقين نحو الصدر في وضعية الجنين، ومع ذلك، قد يتفاقم الألم أيضًا مع أي تغيير في الوضعية وقد تشعر بهذا الألم باستمرار
ما مدة استمرار أعراض الالتهاب السحائي؟
إذا كنت مصابًا بالتهاب السحايا الفيروسي، فمن المرجح أن تتحسن أعراضك في غضون أسبوع إلى عشرة أيام، أما إذا كنت مصابًا بالتهاب السحايا البكتيري، فإن العدوى تستمر لفترة أطول وتكون أكثر حدة.
الالتهاب السحائي عند الرضع الصغار
قد تظهر أعراض التهاب السحايا بسرعة لدى حديثي الولادة والرضع الصغار، وغالبًا في غضون ساعات قليلة، ومن المهم أن نفهم أن الأعراض الثلاثية الكلاسيكية لالتهاب السحايا – الحمى والصداع وتيبس الرقبة – قد تكون غائبة أو يصعب تحديدها عند الرضع الصغار.
قد تشمل أعراض التهاب السحايا عند الرضع ما يلي:
– إرهاق شديد
– انخفاض الشهية
– التقيؤ
– انتفاخ اليافوخ (البقعة اللينة) في رأس الطفل نتيجة زيادة الضغط داخل الجمجمة بسبب العدوى
الالتهاب السحائي أعراض أقل شيوعاً
إلى جانب الأعراض العامة الشبيهة بأعراض الإنفلونزا التي قد تصاحب التهاب السحايا، قد تشمل الأعراض الإضافية ما يلي:
– الطفح الجلدي: يمكن أن تسبب العدوى البكتيرية التي تؤدي إلى التهاب السحايا طفحًا جلديًا، وهذا شائع جدًا مع التهاب السحايا بالمكورات السحائية
– التهاب السحايا: تسبب هذه العدوى طفحًا جلديًا على شكل نقاط حمراء صغيرة ومسطحة، وتنتج هذه النقاط الحمراء عن نزيف في الأوعية الدموية الدقيقة وهو ما يحدث عندما تنتشر العدوى خارج الجهاز العصبي
– التشوش الذهني: يُسبب التهاب السحايا التهابًا في الحيز المحيط بالدماغ، وقد يُعاني الشخص المصاب من أعراض عصبية، مثل التشوش الذهني المتقطع وصعوبة التركيز والانتباه
– الهذيان: عندما يكون التهاب السحايا حادًا، أو إذا انتشرت العدوى إلى الدماغ، قد يُصاب الشخص فجأةً بتشوش ذهني واضح يُشار إلى هذه الحالة بالهذيان، وقد يصل التشوش إلى درجة عدم القدرة على فهم ما يدور حول الشخص، كما قد يُعاني بعض الأشخاص من تغيرات سلوكية
– الغيبوبة: في حالات نادرة، يفقد المصاب بالتهاب السحايا وعيه ويبقى فاقدًا للوعي حتى يتلقى رعاية طبية متخصصة لمكافحة العدوى، كأن يُنقل إلى المستشفى لتلقي العلاج
كيف ينتشر الالتهاب السحائي؟
تنتشر أنواع مختلفة من البكتيريا والفيروسات والكائنات الدقيقة الأخرى بطرق مختلفة.
وتشمل هذه الطرق
من شخص لآخر: يمكن أن تنتقل الفيروسات والبكتيريا المسببة لالتهاب السحايا عن طريق اللمس أو الرذاذ المتطاير في الهواء الناتج عن السعال أو العطس أو الكلام أو الأكل، ويمكن أن يحدث الانتقال من خلال الاتصال المباشر، مثل العناق أو التقبيل أو مشاركة السرير أو أدوات الطعام، أو لمس الأشياء الملوثة بالجراثيم
من الحيوانات أو الطعام
تنتقل بعض الجراثيم التي لديها القدرة على التسبب في التهاب السحايا عن طريق الحيوانات أو الطعام وليس من شخص لآخر.
من الجراثيم الموجودة بشكل طبيعي في الجسم أو على سطحه
تُعتبر بعض الجراثيم التي قد تُسبب التهاب السحايا من “الفلورا الطبيعية”، أي أنها موجودة على سطح الجسم أو داخله دون أن تُسبب المرض في الظروف الطبيعية، تعيش هذه الجراثيم في توازن مع الميكروبات الأخرى، ويحميها جهاز المناعة من الإصابة بالعدوى، وفي ظروف خاصة، قد تتكاثر هذه الجراثيم بشكل مفرط أو تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم حيث يُمكن أن تُسبب العدوى.
ما هي طرق الوقاية من الالتهاب السحائي؟
– غسل اليدين بشكل متكرر، خاصة بعد لمس أشخاص آخرين أو أشياء لمسها آخرون
– تجنب الطعام غير المطبوخ جيداً أو النيء
– الابتعاد عن الحيوانات في حديقة الحيوانات الأليفة أو المزرعة
– تجنب التجمعات وارتداء الكمامة عند الخروج
– الاتصال بمقدم الرعاية الصحية كلما شعرت بالمرض
– الحصول على جميع اللقاحات والجرعات المعززة الموصى بها.

