مع تغير الفصول وتقلب درجات الحرارة، يلاحظ الكثيرون ظهور أعراض مثل العطس والإرهاق، حيث إن هذه الحالة ليست مجرد مصادفة بل تعكس تأثيرات الطقس المتقلب على الجسم وجهازه المناعي، وفقًا لتقرير موقع “تايمز أوف انديا”.

تقلبات الطقس… ضغط على المناعة

تؤكد الدراسات أن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة والرطوبة والضغط الجوي تضع الجسم والجهاز المناعي تحت ضغط مستمر مما يؤدي إلى ضعف خطوط الدفاع الطبيعية، خصوصًا في الجهاز التنفسي، حيث توفر هذه الظروف بيئة مثالية للفيروسات للانتشار، خاصة في الأجواء الباردة أو عند الانتقال بين الأماكن المكيفة والهواء الخارجي.

غالبًا ما تبدأ الأعراض بشكل خفيف، مثل تهيج الحلق أو سيلان الأنف، قبل أن تتطور إلى سعال أو شعور عام بالإرهاق.

هل يمكن تدريب الجسم وتهيئة الجهاز المناعى على التكيف مع تقلبات الطقس؟

رغم شيوع فكرة تدريب الجسم على مقاومة تغيرات الطقس، يشير الأطباء إلى أن الأمر ليس بهذه السهولة، فلا يمكن تحصين الجسم بالكامل ضد التقلبات الموسمية، لكن يمكن تعزيز قدرته على التكيف.

يمكن تحقيق ذلك من خلال الحصول على نوم كافٍ ومنتظم، اتباع نظام غذائي متوازن، ممارسة النشاط البدني بانتظام، شرب كميات كافية من الماء، التعرض التدريجي للتغيرات البيئية، وتقليل التوتر.

تساعد هذه العوامل مجتمعة في دعم جهاز المناعة وجعل الجسم أكثر قدرة على التعامل مع التغيرات المفاجئة في الطقس.

علامات تدل على صعوبة الجسم في التكيف مع تغيرات الطقس، لا ينبغي تجاهلها تشمل الشعور المستمر بالإرهاق، العطس المتكرر، جفاف الجلد، الصداع، اضطرابات النوم، تهيج الحلق، اضطراب المعدة، وانخفاض مستويات الطاقة.

التعامل المبكر مع هذه الأعراض مثل الحصول على الراحة اللازمة وزيادة شرب السوائل قد يمنع تطورها إلى مشكلات صحية أكبر.

هل تفيد المكملات والعلاجات التقليدية؟
 

يرى مختصون أن بعض المكملات الغذائية مثل فيتامين C وفيتامين D والزنك قد تدعم جهاز المناعة، خاصة في حال وجود نقص، كما يمكن لبعض العلاجات التقليدية مثل مشروبات الأعشاب والزنجبيل وحليب الكركم أن تساعد في تخفيف الأعراض.

لكن الأطباء يشددون على أن هذه الوسائل ليست بديلاً عن نمط الحياة الصحي أو العلاج الطبي عند الحاجة، بل تُستخدم كعوامل مساعدة فقط.

الفئات الأكثر عرضة للمخاطر مع تغيرات الطقس تشمل الأطفال، كبار السن، النساء الحوامل، المصابون بأمراض مزمنة مثل الربو وداء السكري، والأشخاص أصحاب المناعة الضعيفة.

وينصح هؤلاء باتباع احتياطات إضافية مثل الحفاظ على النظافة الشخصية، ارتداء ملابس مناسبة للطقس، وتجنب التعرض المفاجئ لدرجات حرارة متباينة، إلى جانب الالتزام بالفحوصات الدورية والتطعيمات.