تتأثر مستويات السكر في الدم في الساعات الأولى من اليوم بتغيرات هرمونية طبيعية تحدث مع اقتراب الاستيقاظ حيث يفرز الجسم هرمونات تحفز إطلاق الجلوكوز لتأمين الطاقة اللازمة للجسم، وقد تصبح هذه الزيادة مصدر قلق لبعض الأفراد عندما يعجز الجسم عن موازنتها بشكل فعال مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر عند بدء اليوم.
وفقًا لتقرير نشره موقع “Health” فإن ارتفاع مستويات السكر في الصباح يرتبط بظاهرة تُعرف بظاهرة الفجر حيث تتدخل الهرمونات المنظمة لدورات النوم والاستيقاظ في رفع مستويات الجلوكوز وقد لا تكون استجابة الجسم كافية لضبط هذا الارتفاع خاصة لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات في حساسية الأنسولين.
خطوات صباحية مباشرة لخفض السكر
يمكن أن يساعد تعويض نقص السوائل في تنظيم مستويات السكر حيث يفقد الجسم جزءًا من الماء خلال ساعات النوم مما يزيد من تركيز الجلوكوز في الدم، لذا فإن شرب كمية كافية من الماء فور الاستيقاظ يمكن أن يعيد التوازن ويقلل من هذا التركيز كما يساهم في تهدئة إفراز هرمونات التوتر التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر.
كما أن الحركة المبكرة تلعب دورًا مهمًا حيث إن النشاط البدني حتى لو كان بسيطًا مثل المشي أو تمارين خفيفة يساعد العضلات على استهلاك الجلوكوز كمصدر للطاقة مما ينعكس بشكل إيجابي على خفض مستوياته ولكن يجب الانتباه إلى شدة التمرين لأن المجهود العنيف قد يحفز هرمونات تؤدي إلى زيادة مستويات السكر.
أما اختيار وجبة الإفطار فيعتبر عنصرًا محوريًا حيث أن تناول طعام يحتوي على البروتين والألياف يبطئ من امتصاص الجلوكوز ويمنح الجسم الفرصة لإفراز الأنسولين بشكل متوازن، والجمع بين هذين العنصرين مع دهون صحية يساهم في خلق وجبة مستقرة التأثير على مستويات السكر ويقلل من التقلبات خلال بقية اليوم.
من العوامل التي قد يتم تجاهلها تأثير المنبهات حيث يمكن أن يحفز الكافيين إفراز هرمونات مرتبطة بالتوتر مما يؤدي إلى زيادة مؤقتة في مستويات الجلوكوز لذا يُفضل مراقبة تأثيره على الجسم بدلاً من استهلاكه بشكل تلقائي خاصة عند ملاحظة ارتفاع القراءات في الصباح.
كما يمكن إضافة بعض المكونات الطبيعية إلى المشروبات الصباحية مثل الخل المخفف بالماء حيث تشير دراسات إلى دوره في تحسين قراءات السكر الصائم ولكن يجب استخدامه بحذر وتخفيفه جيدًا لتجنب تهيج الجهاز الهضمي.
تقليل ارتفاع الصباح يبدأ من الليلة السابقة
ما يحدث في الصباح غالبًا ما يكون نتيجة مباشرة لعادات المساء حيث إن تناول وجبة ثقيلة أو متأخرة قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع السكر خلال النوم وبالتالي الاستيقاظ على قراءة مرتفعة، لذا فإن تقليل حجم العشاء والابتعاد عن الكربوهيدرات السريعة يساعد في تحقيق استقرار أفضل.
كما أن النشاط البدني في المساء يمكن أن يكون استراتيجية فعالة أيضًا حيث يساهم في خفض مستويات الجلوكوز قبل النوم ويقلل من احتمالية ارتفاعه عند الاستيقاظ، وتعتبر هذه الطريقة مفيدة خصوصًا لمن يلاحظون زيادة في مستويات السكر بعد التمارين الصباحية.
وفي بعض الحالات قد يتطلب الأمر تعديل توقيت أو جرعة الأنسولين وهو ما يجب أن يتم بالتنسيق مع الطبيب المختص لضمان استمرار فعالية العلاج خلال ساعات الليل حتى الصباح.
إدارة التوازن اليومي بين الغذاء والنشاط والنوم تمثل حجر الأساس في التحكم في مستويات السكر حيث يؤثر كل عنصر من هذه العناصر بشكل مباشر على الآخر وأي خلل بسيط قد يظهر بوضوح في قراءة الصباح.

