كشفت دراسة حديثة عن فوائد البرقوق المجفف المعروف أيضًا بالقراصيا، حيث يُعتبر هذا النوع من الفواكه سلاحًا محتملاً في مكافحة السرطان، بالإضافة إلى دوره الفعال في تخفيف الإمساك، مما يجعله عنصرًا غذائيًا يستحق الاهتمام في النظام الغذائي اليومي.
يحتوي البرقوق المجفف على الألياف ومادة طبيعية تُعرف بالسوربيتول، التي تساهم في تحسين حركة الأمعاء، إلا أن خبراء التغذية يرون أن فوائده الصحية تتجاوز كونه ملينًا طبيعيًا، حيث يحتوي البرقوق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي قد تحمي من أمراض الشيخوخة، ومع ذلك، فقد تم تجاهله في بعض الأحيان، حيث أظهر استطلاع حديث أنه يحتل المرتبة 46 بين الفواكه المفضلة في المملكة المتحدة.
تقول هانية فيدمار، معالجة تغذية وطاهية، إن البرقوق المجفف غني بالعناصر الغذائية ويجب أن يُقدَّر بشكل أكبر، مشيرة إلى فوائده لصحة العظام ودعمه للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يعزز الصحة العامة على المدى الطويل.
إذن ما الذي يقدمه البرقوق المجفف من الناحية الغذائية – وكيف يجب أن نأكله لنحصل على أقصى استفادة منه؟
أكد الخبراء أن سمعة البرقوق كملين طبيعي قد طغت على فوائده الصحية الأخرى.
ما هو البرقوق المجفف؟
البرقوق المجفف يأتي عادةً من أصناف أوروبية ذات محتوى عالٍ من السكر، مما يسهل تجفيفها دون تخمير، حيث تحتاج أشجار البرقوق من 4 إلى 6 سنوات لتنضج وتُحصد في أواخر الصيف عندما تكون الثمار داكنة ولذيذة، وبعد قطفها، تُغسل وتُجفف وتُنزع منها النوى، مما يمنحها قوامها المميز، ويأتي حوالي 40% من البرقوق في العالم من كاليفورنيا، بينما تمتلك بريطانيا أصنافها الخاصة مثل برقوق أيلزبري.
من الناحية الغذائية..
البرقوق غني بالبوتاسيوم، حيث توفر 4 إلى 5 حبات حوالي 280 ملغ من البوتاسيوم، أي ما يعادل 12% من الاحتياجات اليومية، بالإضافة إلى فيتامين ك والألياف القابلة للذوبان ومضادات الأكسدة، حيث يساعد البوتاسيوم على تنظيم وظائف الأعصاب وانقباض العضلات، ويُعتبر فيتامين ك ضروريًا لتخثر الدم وصحة العظام، كما يحتوي البرقوق على النحاس الذي يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء.
هل يساعد البرقوق المجفف في علاج الإمساك؟
تُعتبر فوائد البرقوق في الحفاظ على عملية الهضم من أشهر خصائصه، حيث يساعد محتواه العالي من الألياف والسوربيتول في سحب الماء إلى الأمعاء وتليين البراز، مما يمنحه تأثيرًا ملينًا لطيفًا، وأشارت فيدمار إلى أن السوربيتول يجذب الماء إلى الأمعاء، مما يجعله علاجًا طبيعيًا فعالًا للإمساك، وقد أظهرت الدراسات أن تناول 8 إلى 12 حبة برقوق يوميًا يمكن أن يخفف من الإمساك الخفيف إلى المتوسط، كما أن عصير البرقوق يمكن أن يكون له تأثير مشابه، لكن يُنصح بالالتزام بكوب صغير يوميًا لتجنب السكر الزائد.
هل البرقوق المجفف مفيد لصحة العظام؟
يمتاز البرقوق بمحتواه من مضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات وفيتامين ك، مما يجعله مفيدًا في مكافحة هشاشة العظام، حيث تشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المنتظم يمكن أن يساعد في منع فقدان عظام الورك وتحسين تكوين العظام، وخاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث أظهرت الدراسات أن تناول 50 جرامًا يوميًا يمكن أن يمنع فقدان كثافة المعادن في العظام.
من ينبغي عليه تجنب البرقوق المجفف؟
يُعتبر البرقوق المجفف آمنًا لمعظم الأشخاص، لكن ينبغي على الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أو الإسهال توخي الحذر، حيث يمكن أن يؤدي محتواه العالي من الألياف والسوربيتول إلى الغازات أو الانتفاخ، كما يجب على الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة توخي الحذر بسبب محتواه من البوتاسيوم، وينبغي على من يتناولون أدوية مضادة للتخثر استشارة الطبيب قبل إضافة البرقوق إلى نظامهم الغذائي.
هل يمكن أن يقلل البرقوق المجفف من خطر الإصابة بالسرطان؟
على الرغم من أن الأدلة الحالية محدودة، إلا أن البرقوق قد يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خاصة سرطان الأمعاء، ويعزى ذلك إلى محتواه العالي من الألياف والمركبات الفينولية التي تعزز صحة الأمعاء، وقد أظهرت الدراسات أن بيئة الأمعاء الصحية ترتبط بانخفاض معدل الإصابة بالآفات ما قبل السرطانية.
لماذا لا يأكل الشباب البرقوق المجفف؟
تشير فيدمار إلى أن البرقوق غالبًا ما يُنظر إليه كغذاء للأجيال الأكبر سناً، مما يؤثر على استهلاكه بين الشباب، حيث تم تسويقه تاريخيًا كعلاج لمشاكل الجهاز الهضمي، ومع ذلك، فإن معظم الناس لا يحصلون على الكمية الكافية من الألياف.
هل من الآمن تناول البرقوق المجفف يومياً؟
تؤكد فيدمار أن تناول البرقوق المجفف يوميًا صحي، وينصح بتناول ما بين 3 إلى 5 حصص للحصول على فوائد الألياف، ومع ذلك، إذا تم تناول أكثر من 10 حصص يوميًا، قد يشعر الشخص بالانتفاخ أو الإسهال بسبب محتوى السوربيتول، وينصح بتناوله مع البروتينات أو الدهون لتحقيق توازن في مستويات السكر في الدم.

