قال مسؤولون في مجال الإغاثة إن الإمدادات الطبية الطارئة لعلاج الكوليرا في عدة دول أفريقية تواجه عقبات لوجستية نتيجة النزاع الإيراني مما يثير القلق بشأن الاستعدادات لموسم الأمطار الذي يحمل مخاطر عالية حيث إن هذه الإمدادات كانت مخصصة لدول مثل تشاد والسودان قبل بدء الموسم الذي يبدأ في مايو بهدف الحد من تفشي هذا المرض الإسهالي سريع الانتشار والذي قد يكون له عواقب وخيمة.
ووفقًا لموقع وكالة رويترز فإن المخزونات العالقة في مستودعات دبي تشمل إمدادات الطوارئ التي كانت موجهة للبلدان المعرضة لوباء الكوليرا حيث أبلغت كل من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن وجود إمدادات عالقة في دبي وهما تسعيان إما لنقلها جوا بتكلفة مرتفعة أو البحث عن بدائل.
تعمل هذه المجموعات على إنشاء مستشفيات ميدانية مصغرة تستوعب آلاف الأشخاص وتوفر علاجات الإماهة والكلور لمعالجة مياه الصرف الصحي ومياه الشرب للحد من انتشار المرض بشكل أكبر حيث قالت دانييل بروير من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إن هناك قلقًا من عدم وصول مجموعات الإسعافات الأولية في الوقت المناسب مما قد يؤدي إلى تأخير مكلف.
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن العام الماضي كان صعبًا بالنسبة للكوليرا حيث تم تسجيل أكثر من 600 ألف حالة في 34 دولة و8 آلاف حالة وفاة على مستوى العالم ورغم انخفاض عدد الحالات في عام 2026 بنسبة 50% مقارنةً بعام 2025 فإن المنظمة حذرت من التهاون حيث أوضح لورينزو بيزولي رئيس فريق الأمراض البكتيرية الوبائية في منظمة الصحة العالمية أن تعطل سلسلة التوريد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة لأن السيطرة على المرض تتطلب وقتًا وموارد.
أشار الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى أن إغلاق مضيق هرمز بسبب الهجمات الإيرانية المرتبطة بالضربات الأمريكية الإسرائيلية قد أدى إلى زيادة المنافسة على استخدام طرق بديلة مما يسبب ازدحامًا وتكاليف مرتفعة حيث إن العديد من الدول الأفريقية مثل تشاد تعتمد بالكامل على الواردات لتلبية احتياجاتها الطبية.
أوضح أحد الأطباء أنه لم يتم تسجيل أي حالات كوليرا هذا العام حتى الآن ولكن في حال عودة المرض فإن الأدوية المتاحة تكفي لعلاج نحو 100 شخص فقط.

