أعلن وزير العدل ورئيس مجلس تنظيم شؤون الخبرة، بسام التلهوني، عن تشكيل ثلاث لجان متخصصة تهدف إلى معالجة الاعتراضات والشكاوى المتعلقة بالخبراء، بالإضافة إلى إعداد دليل استرشادي لأجور الخبراء، مما يعكس توجهًا مؤسسيًا متقدمًا لتطوير منظومة الخبرة القضائية.

ووفقًا لبيان وزارة العدل اليوم الاثنين، أوضح التلهوني أن تشكيل اللجان يأتي ضمن رؤية الوزارة لتحسين جودة أعمال الخبرة وكفاءة معالجتها، مما يسهم في تسريع إجراءات البت في الاعتراضات والشكاوى، وهو ما سيعزز من فاعلية النظام القضائي وكفاءة الإجراءات، ويعكس مبادئ الشفافية والعدالة.

كما أضاف أن القرار يعكس نهجًا إصلاحيًا متكاملًا لتحديث البنية التنظيمية لقطاع الخبرة القضائية، الذي يعد أحد الركائز الأساسية الداعمة لعمل المحاكم، حيث تسهم الخبرة الفنية المتخصصة في تمكين الجهات القضائية من إصدار قرارات دقيقة وعادلة تستند إلى أسس علمية ومهنية راسخة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل محطة متقدمة ضمن برنامج التحديث الشامل لقطاع العدالة، وتهدف إلى تعزيز ثقة المتقاضين بمنظومة القضاء من خلال ضمان النزاهة والحياد في أعمال الخبرة وتكريس أعلى معايير المهنية والكفاءة.

وفي هذا السياق، تتولى اللجنة الأولى النظر في الاعتراضات المقدمة من المترشحين بشأن قرارات رفض اعتمادهم كخبراء لدى وزارة العدل، مما يضمن مراجعتها وفق معايير موضوعية تكفل العدالة وتكافؤ الفرص، بينما تختص اللجنة الثانية بدراسة الشكاوى المتعلقة بأداء الخبراء وسلوكهم المهني، والتحقق من مدى التزامهم بمدونات السلوك والمعايير المعتمدة، ورفع التوصيات اللازمة لتعزيز الانضباط المهني وترسيخ مبدأ المساءلة، أما اللجنة الثالثة، فتعنى بإعداد دليل استرشادي لأجور الخبراء ومراجعته، بما يحقق التوازن بين حقوق الأطراف ويوفر وضوحًا في الإجراءات ويسهم في الحد من النزاعات المرتبطة بالجوانب المالية لأعمال الخبرة.

ويأتي هذا القرار في إطار حرص وزارة العدل على إيجاد آليات مؤسسية واضحة وفعالة لمعالجة مختلف القضايا المرتبطة بأعمال الخبرة ضمن أطر قانونية وإجرائية تضمن الشفافية وسرعة الإنجاز.

يُذكر أن مجلس تنظيم شؤون الخبرة مشكل بموجب نظام الخبرة أمام المحاكم النظامية رقم (35) لسنة 2018 وتعديلاته، ويتولى وضع السياسات العامة لتنظيم أعمال الخبرة والإشراف عليها، مما يسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي ورفع كفاءته انسجامًا مع متطلبات العدالة الحديثة.