أكد أمين سرّ نقابة ملاحة الأردن، محمد عبد الهادي، أن مضيق باب المندب لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة رغم التصعيد الإقليمي الأخير، موضحًا أن الوضع الحالي لا يرقى إلى مستوى الإغلاق الكامل بل يقتصر على استهداف بواخر أو خطوط ملاحية معينة، كما شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية.
وأوضح عبد الهادي أن مفهوم “إغلاق المضيق” يعني توقف حركة الملاحة بشكل كامل، وهو ما لم يحدث حتى في ذروة الهجمات السابقة، حيث استمرت العديد من السفن بالعبور، بينما اختارت بعض الخطوط البحرية تجنب المرور عبر البحر الأحمر واللجوء إلى طرق بديلة مثل الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.
وبيّن أن حركة الملاحة عبر باب المندب شهدت تراجعًا ملحوظًا منذ بداية أحداث البحر الأحمر، إذ انخفض عدد السفن العابرة في الربع الأول من عام 2023 إلى نحو 5800 سفينة، مقارنة بنحو 3000 سفينة في الفترة ذاتها من عام 2024، ثم إلى 2600 سفينة في 2025، و2700 سفينة في 2026، مما يعكس تغيرًا في أنماط الشحن العالمية.
وفي المقابل، أشار إلى ارتفاع أعداد السفن التي اتجهت إلى طريق رأس الرجاء الصالح، حيث ارتفعت من نحو 3400 سفينة إلى ما بين 6600 و7000 سفينة خلال الأعوام اللاحقة، مما يدل على اعتماد متزايد على المسارات البديلة.
وعن انعكاسات ذلك على الأردن، أكد عبد الهادي أن المؤشر الأهم ليس عدد السفن بل حجم البضائع، مشيرًا إلى أن كامل مستوردات ميناء العقبة ارتفعت، إذ بلغت 9.3 مليون طن في عام 2023، و10.2 مليون طن في 2024، ثم 10.8 مليون طن في 2025، مما يعكس مرونة سلاسل التوريد.
وتابع أن المواد الأساسية كالنفط الخام وصلت وارداتها إلى 1.5 مليون طن عام 2025.
ولفت إلى أن أجور الشحن والتأمين شهدت ارتفاعًا خلال فترات التصعيد مؤكدًا أن الأسواق الأردنية لم تشهد انقطاعًا في السلع.

