وافق مجلس النواب، وبأغلبية الأصوات، على التعديلات التي أجراها مجلس الأعيان على المادتين الثالثة والسادسة من مشروع قانون مُعدل لقانون المُنافسة لسنة 2025، مما يعني إقرار مشروع القانون مع التعديلات المقترحة من “الأعيان” خلال جلسة تشريعية عقدت اليوم برئاسة مازن القاضي وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وأعضاء الفريق الحكومي.

وكان مجلس الأعيان قد أعاد مشروع قانون مُعدل لقانون المُنافسة في جلسة سابقة بتاريخ 15 شباط الماضي، حيث رفض قرار مجلس النواب بشطب عبارة “أي مُمارسات” من المادة 3 المتعلقة بالممارسات المُخلة بالمنافسة، وقرر “الأعيان” الإبقاء على نص المادة كما وردت في مشروع القانون المعدل.

وتنص المادة الثالثة، كما جاءت في مشروع القانون، على تعديل المادة 5 من القانون الأصلي، حيث تم إلغاء الفقرة (ب) وإعادة ترقيم البنود من 1 إلى 5 لتصبح الفقرات من (أ) إلى (هـ) على التوالي، بينما كان قرار مجلس النواب يتضمن شطب عبارة “ممارسات” من الفقرة (أ) وإلغاء الفقرة (ب) وإعادة ترقيم البنود.

أما بشأن المادة السادسة، فقد أقرها النواب كما عدلت من قبل مجلس الأعيان، والتي تنص على تعديل المادة 9 من القانون الأصلي بإلغاء نصي الفقرتين (أ) و(ب) والاستعاضة عنهما بنصين جديدين، حيث يعتبر تركزا اقتصاديا كل عمل يؤدي إلى سيطرة مؤسسة أو مجموعة مؤسسات على أخرى من خلال الاندماج أو الاستحواذ، ويشترط الحصول على موافقة المدير الخطية على إجمالي الإيرادات السنوية للمؤسسات المعنية.

في 12 آذار 2025، أحال مجلس النواب “مُعدل المُنافسة” إلى لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية التي أقرته في الخامس من كانون الثاني 2026، ثم أقره مجلس النواب في الحادي والعشرين من الشهر نفسه بأغلبية الأصوات، حيث يتضمن المشروع 20 مادة.

وكان مجلس الوزراء قد أقر مشروع القانون في الرابع من آذار 2025 تمهيدًا لإرساله إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره وفق الإجراءات الدستورية، ويهدف مشروع القانون إلى تطوير آليات تنفيذ سياسات المنافسة في المملكة من خلال تعزيز التمكين المؤسسي للجهة الإدارية المعنية بتطبيق أحكام القانون وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، مما يمنح دائرة حماية المنافسة الاستقلالية الفنية والصلاحيات التنفيذية اللازمة.

كما يأتي “مُعدل المُنافسة” ضمن سلسلة التشريعات المرتبطة برؤية التحديث الاقتصادي، حيث تسعى الحكومة لتعزيز وحماية المنافسة الحرة والفعالة، مما يساهم في تهيئة بيئة اقتصادية قائمة على المنافسة العادلة، والتي تعتبر قاعدة للنمو الاقتصادي المستدام ومحفزًا للتطوير والابتكار.

يتضمن مشروع القانون إنشاء “مجلس شؤون المنافسة” الذي سيعمل كمجلس استشاري لرسم السياسة العامة للمنافسة، ويضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص، ومن المتوقع أن يسهم “مُعدل المُنافسة” في رفع تصنيف المملكة في المعايير العالمية المتعلقة بتسهيل الأعمال واستقطاب الاستثمارات ضمن بيئة تنافسية عادلة.

كما تشمل التعديلات تغليظ العقوبات في حالة تكرار المخالفات المتعلقة بالمنافسة وتضييق نطاق الاستثناءات الواردة في القانون، مما يسهم في تطوير أدوات الكشف عن الممارسات المخلة بالمنافسة ضمن المعايير الفضلى لحماية أجواء المنافسة.