عقدت لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة النيابية برئاسة النائب مؤيد العلاونة عدة اجتماعات لمناقشة موضوع حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالألعاب والمواقع الإلكترونية حيث تواصل النقاشات في هذا الصدد مع العمل على عدة محاور لمعالجة هذه القضية.
أوضح العلاونة في حديثه لـ”الغد” أن أحد المحاور المطروحة يتمثل في إعداد إطار تشريعي ينظم التعامل مع هذه المنصات بما قد يتضمن حظر بعض الألعاب أو المواقع التي تشكل تهديدا للأطفال وأشار إلى أن اللجنة قد أعدت مقترحات تتعلق بحظر هذه المواقع وتم إحالتها إلى الجهات التنفيذية المعنية مثل وزارة الاقتصاد الرقمي لدراسة الإجراءات الممكن اتخاذها في هذا السياق.
كما أشار العلاونة إلى سعي اللجنة لتنسيق الجهود مع الجهات الحكومية المختصة لضمان تكامل الأدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لافتا إلى أن الحكومة كانت قد شكلت لجنة وطنية للتعامل مع هذا الملف.
أكد العلاونة أن مواجهة المخاطر المرتبطة بالبيئة الرقمية تتطلب مقاربة تشاركية حيث إن حماية الأطفال من هذه الألعاب والمواقع الخطرة تمثل مسؤولية مجتمعية تتطلب تعاون مختلف المؤسسات والجهات المعنية وليس جهة واحدة فقط.
بالإضافة إلى ذلك طرحت اللجنة، انطلاقا من دورها الرقابي والتشريعي، أفكارا وحلولا أولية يمكن أن تسهم في الحد من هذه الظاهرة وأوضح العلاونة أن النقاشات ما تزال في مرحلة البحث والتشاور وأن الصورة النهائية للتوجهات التشريعية ستتضح بعد استكمال التنسيق مع الجهات المعنية ودراسة مختلف الجوانب المرتبطة بالموضوع.
بدأت لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة النيابية منذ عدة أسابيع بمناقشة ملف حماية الأطفال في الفضاء الرقمي حيث بحثت في أحد اجتماعاتها إعداد مسودة مقترح قانون يهدف إلى حماية الفئات العمرية وخاصة القاصرين من مخاطر المواقع الإباحية وبعض الألعاب الإلكترونية الخطرة كما ناقشت اللجنة النيابية أسباب الحاجة إلى تشريع لمواجهة المخاطر المتزايدة التي قد يتعرض لها الأطفال عبر الإنترنت.
في سياق متصل، أشار عدد من النواب إلى التحديات التقنية المرتبطة بحجب جميع المواقع غير الآمنة في ظل إمكانية الوصول إليها عبر تطبيقات ومنصات بديلة وأكد النواب آنذاك أن تنظيم هذا المجال تشريعيا لم يعد ترفا بل ضرورة في ضوء الآثار السلبية التي قد تتركها بعض المنصات والألعاب على صحة الأطفال ووعيهم داعين في الوقت ذاته إلى تعزيز التربية الرقمية لدى الطلبة بوصفها أحد مسارات الوقاية والحماية في البيئة الرقمية.
في فبراير 2026، أعلنت الحكومة عن تشكيل اللجنة الوطنية لحماية الأطفال واليافعين من المخاطر الرقمية برئاسة رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لارا الخطيب وعضوية عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية وذلك في خطوة تعكس حرص المملكة على حماية المجتمع من التحديات الرقمية المتنامية واعتبار أمن الفضاء الإلكتروني جزءا أساسيا من منظومة الأمن الوطني.
علمت الغد من مصادر مطلعة أن اللجنة عقدت حتى الآن اجتماعا واحدا وأن مناقشاتها ما تزال في بداياتها.

