تابعت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) مجموعة من القضايا التي تعاملت معها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مؤخرًا بهدف التحقق من نتائجها، حيث تركزت القضايا على استملاك أراضٍ لمحطة تنقية جنوب عمان ومحطة رفع مؤتة، وقد استغل الأمين العام السابق لسلطة المياه ومساعده لشؤون الصرف الصحي في القضية الأولى امتلاء برك تخزين المياه العادمة المعالجة، مما دفعهما لاستملاك قطع أراضٍ تعود لمحاميين اثنين دون وجه حق، حيث تبين أن هذه الأراضي قد تم شراؤها قبل إعلان الاستملاك بفترة قصيرة.
وتظهر نتائج التحقيقات التي أجرتها الهيئة تورط 13 شخصًا في عملية شراء الأراضي المجاورة لمحطة التنقية، وقد جاء استملاك هذه الأراضي مخالفًا لأحكام قانون الملكية العقارية، كما أنه لم يخدم المصلحة العامة التي تمثل الفائدة والمنفعة العائدة لسلطة المياه، مما أدى إلى الإضرار بالمركز المالي للسلطة، في حين استفاد أصحاب قطع الأراضي المستملكة بملايين الدنانير على حساب السلطة.
كما أوضحت التحقيقات أن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد قامت بإجراء التحقيقات اللازمة، وقد تمت إحالتها إلى مدعي عام مكافحة الفساد منذ شهر نيسان من عام 2025، وفي الأسبوع الماضي تم إحالة قضية أخرى تتعلق بالأمين العام السابق لسلطة المياه ومساعده لشؤون الصرف الصحي، حيث ارتكبا جنح إساءة استعمال السلطة والإهمال بواجبات الوظيفة وهدر المال العام، وذلك بسبب فسخ عقد عطاء إصلاح كسر الخط الناقل من محطة رفع مؤتة إلى محطة تنقية المزار ومؤتة بمحافظة الكرك مع أحد المقاولين دون الحصول على موافقة المموّل، مما أدى إلى تأخير تنفيذ عملية الإصلاح ورفع المقاول لقضية تحكيمية ترتب عليها دفع أكثر من 630 ألف دينار دون أن يتم تنفيذ العمل المطلوب.

