تلقى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اتصالًا هاتفيًا من وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، كما استقبل الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيغو، حيث تمحور النقاش حول الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد الخطير في المنطقة وتفعيل الدبلوماسية كوسيلة لإنهاء النزاع مع إيران واستعادة الأمن والاستقرار وفق أسس تضمن مستقبلًا آمنًا للمنطقة مع احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
جدّد الصفدي خلال الاتصال إدانته للاعتداءات الإيرانية على الأردن والدول الشقيقة، وأكد ألباريس تضامن بلاده مع المملكة، كما تناول الصفدي وألباريس الأوضاع في لبنان، حيث أكد الصفدي على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي ودعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها على أراضيها وتفعيل مؤسساتها وحصر السلاح بيد الدولة.
أشار الصفدي إلى أهمية الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في غزة والتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالإضافة إلى ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة لإنهاء الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة، وشدد على أهمية تكاتف الجهود لوقف الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة والتي تقوّض جهود تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
حذر الصفدي من استمرار إسرائيل في تقييد حق العبادة للمسلمين والمسيحيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والإجراءات التي تخرق الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، كما جدّد إدانته لمنع المسلمين من أداء شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، الذي يُعتبر مكان عبادة خالص للمسلمين، حيث تمثل دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية الأردنية الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤونه.
كما أدان الصفدي منع بطريرك اللاتين في القدس من الوصول إلى كنيسة القيامة وإقامة قداس أحد الشعانين، مما يمثل خرقًا لالتزامات إسرائيل القانونية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، وانتهاكًا لحرية الوصول غير المقيّد إلى أماكن العبادة، وأكد الصفدي على ضرورة تكاتف الجهود لإلزام إسرائيل باحترام حق المسلمين والمسيحيين في العبادة في مقدساتهم في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ثمّن الصفدي مواقف إسبانيا الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في دولته الحرة المستقلة ذات السيادة على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والدائم، كما أكد الصفدي أهمية موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لحل الدولتين ودوره في إسناد الشعب الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

