في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، يواجه الصحفي الفلسطيني ماهر العفيفي، مخرج تليفزيون فلسطين ومصور ومونتير صحفي، تحديات صحية كبيرة نتيجة إصابته بشظايا في فخذه الأيسر أثناء تغطيته للأحداث في شمال القطاع، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل ملحوظ مما استدعى إجراء عمليات جراحية معقدة، ورغم التهديدات الإسرائيلية بالإخلاء القسري، اختار العفيفي البقاء في مكانه وفقًا لما ذكره شقيقه عزيز العفيفي، المصور الصحفي.

ماهر عفيفي قبل المرض
ثقب في المعدة
يعاني ماهر من ضعف في المناعة نتيجة مرض الصدفية ويستخدم أدوية كورتيزون، وقد أصيب بثقب في المعدة مما استدعى إجراء عملية استئصال 60% من المعدة في مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، تحت إشراف الدكتور عبد الله أبو الجديان، وسط ظروف صعبة نتيجة توغل الدبابات الإسرائيلية بالقرب من المستشفى أثناء العملية.
بعد إتمام العملية، نُقل ماهر إلى مستشفى الشفاء حيث اكتشف الأطباء وجود كتلة سرطانية داخل المعدة، مما تطلب إجراء المزيد من الفحوصات والتحاليل، إلا أن القدرات المحدودة للمستشفى بعد تدمير البنية التحتية الصحية في غزة جعلت متابعة حالته الصحية أمرًا بالغ الصعوبة.

ماهر عفيفي بعد المرض
صرخات شقيقه
يقول شقيقه عزيز العفيفي، المصور الصحفي، في تصريحات خاصة لـ”بوابة مولانا”، إن المرض أثر أيضًا على قلب ماهر حيث أصيب بجلطة لم يشعر بها على الفور، وتدهورت حالته مع مضاعفات العملية والسرطان.
ويضيف أنه وفقًا للطبيب صلاح أبو شنب، من بين ثلاثة أطباء متخصصين في غزة في علاج الأورام، فإن الوضع الصحي لماهر يتطلب متابعة متكاملة تشمل تصوير بالرنين المغناطيسي، صبغة، وفحوصات دقيقة لوظائف الكلى وعضلة القلب، وهو أمر غير متاح بشكل كامل في شمال القطاع، مما اضطره إلى التنقل إلى مستشفى ناصر في خان يونس للحصول على الرعاية اللازمة.
حملة صحفية لعلاجه
مع استمرار تدهور حالته، أطلق الصحفيون في غزة نداءً عاجلًا في مارس 2026 لإنقاذ حياة ماهر العفيفي وتأمين سفره للعلاج خارج غزة، في ظل محدودية الإمكانيات الطبية داخل القطاع والتهديد المستمر على حياة المرضى المصابين بأمراض خطيرة.
يبقى الصحفي ماهر العفيفي نموذجًا لشجاعة الصحفيين الفلسطينيين، الذين يواجهون الخطر على الأرض بينما يكافحون في الوقت نفسه من أجل حياتهم ضد المرض ونقص الرعاية الطبية، في ظل حصار مستمر وتأثير مباشر للصراع على الصحة والحياة اليومية في غزة.

