تشهد كينيا أزمة إنسانية متصاعدة نتيجة موجة الأمطار الغزيرة والفيضانات الواسعة التي اجتاحت البلاد، حيث أسفرت الحصيلة المحدثة للشرطة الوطنية عن مقتل ما لا يقل عن 108 أشخاص، وذلك في تطورات جديدة أعلنت أمس السبت.
بدأت الفيضانات المفاجئة منذ السادس من مارس الجاري، مما تسبب في دمار كبير في مناطق متعددة من البلاد، حيث جرفت السيول عشرات المركبات وأدت إلى تعطيل حركة الطيران، بالإضافة إلى الأضرار البالغة التي طالت البنية التحتية، خاصة منشآت الطاقة.
وأفادت السلطات بنزوح أكثر من 2700 عائلة، في وقت لا تزال فيه المخاطر قائمة رغم تراجع حدة الأمطار في بعض المناطق، وتحذر الجهات المعنية من استمرار التهديد في ظل انسداد شبكات الصرف الصحي وتشبع التربة بالمياه مما يزيد من احتمالات تجدد الفيضانات.
وتسببت الكارثة في شلل واسع للحياة اليومية، حيث أُغلقت المدارس وتقطعت السبل بالعديد من الطرق، كما تأثرت الأنشطة التجارية، خصوصًا في المناطق المنخفضة والمستوطنات غير الرسمية.
وأكد مسؤولون أن فرق الطوارئ تواصل انتشارها في الميدان لمراقبة تطورات الوضع، مع ترجيحات بإجراء عمليات إجلاء إضافية في حال استمرار هطول الأمطار، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة خلال الأيام المقبلة.

