أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بأن رغم التصريحات القوية للرئيس دونالد ترامب حول تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، لا تزال الجمهورية الإسلامية قادرة على تنفيذ هجمات مؤلمة على أهداف أمريكية وإقليمية، مما يسلط الضوء على استمرار التوترات في المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران نفذت هجومًا على قاعدة عسكرية أمريكية في السعودية أسفر عن إصابة حوالي عشرين جنديًا، كما استهدفت طائرتان مسيرتان ميناءً في عُمان وشنّت هجومًا على مطار الكويت الدولي، بالإضافة إلى إصابة عمال في مصنع للألمنيوم في أبو ظبي جراء هجوم صاروخي وطائرة مسيرة.
في سياق متصل، صرح الرئيس ترامب بأن الولايات المتحدة قد قضت تقريبًا على القدرات العسكرية الإيرانية، مُصوّرًا إيران كخصمٍ مُنهك، بينما أفاد الجيش الأمريكي بأن عدد الهجمات التي شنّتها إيران انخفض بنحو 90% منذ بداية الحرب، في حين ذكر الجيش الإسرائيلي أنه عطّل حوالي 70% من مئات منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية.
ومع ذلك، فإن سلسلة الهجمات التي استهدفت إسرائيل ودول الخليج في الأيام القليلة الماضية تعكس أن إيران لا تزال تمتلك ما يكفي من الصواريخ والطائرات المسيّرة لزعزعة استقرار المنطقة وإلحاق خسائر بخصومها، مما يشير إلى أنها لا تزال فعالة على الأرض رغم التصريحات الأمريكية.
ولا يزال ملايين الإسرائيليين يتوجهون ليلًا ونهارًا إلى الملاجئ هربًا من نيران الصواريخ الإيرانية، حيث يبثّ صوت صفارات الإنذار والانفجارات شعورًا بالخوف والشلل، وأفادت دائرة الطوارئ الإسرائيلية بإصابة سبعة أشخاص في وسط إسرائيل يوم الخميس جراء وابل من الصواريخ، كما أظهرت كاميرات المراقبة شخصين يهرعان هربًا من الخطر قبل أن تنفجر سيارة فضية كانا يقفان بالقرب منها.
وفي يوم الجمعة، قُتل رجل من تل أبيب بشظية صاروخية عنقودية، وحتى عند اعتراض الأسلحة الإيرانية، فإنها لا تزال قادرة على إحداث أضرار، حيث قُتل شخصان في أبو ظبي يوم الخميس عندما أصيبا بشظايا متساقطة من صاروخ تم اعتراضه.

