تواجه دول أمريكا اللاتينية ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية التي سجلت زيادة بنسبة 55% بسبب الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الأوضاع على استقرار المنطقة.
ارتفاع أسعار الوقود
وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة لا خورنادا المكسيكية فإن الحكومات في دول مثل بنما وتشيلي، التي تُعتبر من الحلفاء السياسيين لواشنطن، بدأت تشعر بتداعيات هذه الأزمة حيث ارتفعت أسعار الوقود بشكل كبير مما أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار التقرير إلى أنه رغم أن بعض دول المنطقة مثل البرازيل والمكسيك تُعد من منتجي النفط، فإن أمريكا اللاتينية ككل تعتمد على استيراد كميات كبيرة من الوقود المكرر مما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
وفي مواجهة هذا الوضع، تتجنب العديد من الحكومات العودة إلى سياسات دعم الوقود بسبب تكلفتها المرتفعة على الميزانيات العامة مفضلةً مطالبة المواطنين بتحمل الزيادات وهو ما يزيد من حالة الاستياء الشعبي.
كما أشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يؤثر فقط على الوقود بل يمتد إلى تكاليف النقل والغذاء مما يهدد بزيادة معدلات التضخم في المنطقة بشكل أوسع خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الهشة في بعض الدول.
تداعيات الحرب
وتؤكد هذه التطورات أن تداعيات الحرب لا تقتصر على الشرق الأوسط بل تمتد إلى مناطق بعيدة مثل أمريكا اللاتينية التي تجد نفسها الآن أمام تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة نتيجة تقلبات أسواق الطاقة العالمية
.

