رغم بلوغه سن الخامسة والثلاثين، لا يزال النجم رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري لكرة القدم ونجم نادي الأهلي السعودي، يسعى لتحقيق المزيد من الإنجازات والتحديات الشخصية، حيث يعبر محرز عن اعتقاده بأن المنافسة على الألقاب مع النادي الأهلي أسهل بكثير مقارنة بالمنتخب الجزائري لأسباب متعددة، لكنه في الوقت ذاته يقر بقدرته على تحقيق إنجازات فردية مع منتخب “محاربي الصحراء”.

بعد تسجيله هدفاً من ركلة جزاء خلال الفوز الكبير للمنتخب الجزائري على غواتيمالا بسباعية نظيفة في مباراة ودية بمدينة جنوا الإيطالية، عزز محرز موقعه في وصافة الهدافين التاريخيين للمنتخب، حيث وصل إلى هدفه 38 متخلفاً بثمانية أهداف عن إسلام سليماني الذي خرج من حسابات المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش، مما يعكس تأثيره الواضح في صفوف المنتخب.

يسعى بيتكوفيتش للاستفادة من حافز لقب الهداف التاريخي لإخراج أفضل نسخة من رياض محرز، حيث يعترف المدرب بتراجع مستوى اللاعب من الناحية البدنية، ولكن في الوقت نفسه يبدو أن لقب الهداف التاريخي أصبح يشكل دافعاً قوياً لمحرز، مع التأكيد على أنه ليس الهدف الرئيسي لديه بل طموح رياضي مشروع.

إضافة إلى أهدافه، يتصدر محرز قائمة الممرين الحاسمين في المنتخب الجزائري بواقع 40 تمريرة حاسمة، مما يرفع إجمالي مساهماته التهديفية إلى 78، مما يجعله بعيداً عن أي ضغوط أو مخاطر قد تواجهه، وخلال المباريات الأربع عشرة الأخيرة مع منتخب بلاده، سجل محرز 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، وهي إحصائية قد تشجعه على إعادة النظر في قرار اعتزاله بعد نهائيات كأس العالم 2026.

علاوة على ذلك، يرى بيتكوفيتش في محرز ليس فقط قائدًا ولكن أيضًا مساعدًا حقيقيًا في غرف تبديل الملابس وأرضية الملعب، حيث يسهم في تسهيل اندماج اللاعبين الجدد وتشجيعهم على التألق، ويدرك المدرب البوسني أن هدوء محرز والمدافع عيسى ماندي هو سمة أساسية يجب أن يتحلى بها زملاؤهم، مما يساعدهم في التركيز على كرة القدم وتفادي اتخاذ قرارات انضباطية مثلما حدث مع المهاجم بغداد بونجاح الذي يغيب عن المعسكر الحالي بإيطاليا.

ومع ذلك، يبقى التساؤل قائمًا حول مستقبل “محاربي الصحراء” بعد اعتزال محرز وماندي وبونجاح، مما يثير الفضول حول قدرة الجيل الجديد على تجاوز التحديات والشبهات المعلقة حوله.