دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من داخل السجن إلى تعزيز المصالحة الوطنية وإعادة التسامح والتلاقي بين مختلف القوى السياسية في البلاد حيث يأتي هذا الإعلان في رسالة خاصة نشرها مكتب نائبة الرئيس المؤقتة ديلسي رودريجيز وسط تزايد التوترات السياسية والاجتماعية في فنزويلا.
المصالحة الحقيقية تبدأ من القلب
وأشار مادورو إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز الانقسامات السياسية مؤكداً أن “المصالحة الحقيقية تبدأ من القلب” ولا يمكن لأي مشروع وطني أن ينجح بدون التسامح والمصالحة بين جميع الأطراف كما دعا الحكومة والمجتمع المدني إلى الانخراط في حوار شامل يضمن وحدة الدولة واستقرارها السياسي.
أزمة اقتصادية تواجه فنزويلا
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه فنزويلا أزمة اقتصادية مستمرة حيث تشير تقارير رسمية إلى أن معدل التضخم السنوي تجاوز 485% وتستمر النقص في المواد الغذائية والطبية الأساسية كما بلغ معدل البطالة حوالي 42% مما يزيد الضغط على الحكومة ويؤجج الاحتجاجات الشعبية في العاصمة كاراكاس ومدن أخرى.
وأكدت ديلسي رودريجيز أن الرسالة تهدف إلى فتح قنوات تواصل بين الحكومة والمعارضة مشيرة إلى أن “التقارب الوطني ليس خياراً بل ضرورة لضمان مستقبل أفضل للفنزويليين جميعاً”.
على صعيد المعارضة عبر عدد من قادتها عن ترحيبهم بالرسالة لكنهم شددوا على ضرورة اتخاذ خطوات عملية ملموسة تشمل الإفراج عن المعتقلين السياسيين وضمان مشاركة شاملة في العملية السياسية.
ويحذر محللون سياسيون من أن نجاح أي مشروع مصالحة سيحتاج إلى تنسيق دقيق بين مختلف القوى وتقديم تنازلات متبادلة خصوصاً في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتزايد الاحتجاجات الشعبية.

