أصدر المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقريرًا يتناول التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث يستعرض التقرير تقديرات أولية حول تأثير الأعمال العسكرية على الناتج المحلي الإجمالي والفقر والبطالة والتنمية البشرية في الدول العربية، بالإضافة إلى تقديم نتائج مجمعة على المستوى دون الإقليمي.
في مؤتمر صحافي، أشار الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية عيد الله الدردي إلى توقعات بخسارة الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة العربية بنسبة 6% بعد شهر من القتال، كما توقع زيادة في معدل البطالة بنسبة 4% مع فقدان 3.7 مليون فرصة عمل، حيث يظهر الأثر في البطالة بشكل أكبر في منطقة بلاد الشام، وقد سقط 4 ملايين شخص تحت خط الفقر، معظمهم في نفس المنطقة بعد بدء النزاع، كما أن منجزات التنمية البشرية ستتراجع بمعدل عامين بسبب شهر من الحرب، وأكد الدردي أن هذه الحرب أظهرت ثغرات في الاقتصاد العربي الذي يعتمد بشكل كبير على منتج واحد، حتى الدول غير المصدرة تعتمد على حوالات العاملين في الدول النفطية، مما يستدعي ضرورة تنويع النشاط الاقتصادي في المنطقة، وأوضح أن قوة العمل في المنطقة تتمتع بتركيبة هشة، مما يجعل الأضرار هيكلية وتحتاج إلى تخطيط لسنوات، وشدد على أهمية إعادة النظر في النموذج التنموي الحالي لتجاوز تبعات الحرب.
تتراوح الخسائر المقدرة في الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي بين 120 و184 مليار دولار، مع زيادة معدل البطالة بمقدار يتراوح بين 3 إلى 4.5 نقطة مئوية بسبب الصراع، ويُتوقع أن يكون لأي أسبوع إضافي من القتال تأثير مضاعف على الخسائر المقدرة.

