في أقل من 15 يوماً، يستعد برنامج “حساب المواطن” لدخول مرحلة حاسمة قد تؤثر على الدعم المالي الذي يتلقاه العديد من المواطنين، مما يستدعي منهم اتخاذ إجراءات سريعة لتجنب فقدان هذا الدعم الحيوي، حيث يتعين على المستفيدين تحديث بياناتهم لضمان استمرارية الحصول على المساعدات المالية المخصصة لهم.

وقد أكد برنامج “حساب المواطن” في بياناته الرسمية المتكررة أن تحديث البيانات ليس مجرد إجراء إداري بل هو عنصر أساسي لضمان استمرارية الدعم، حيث يعتمد البرنامج على دقة المعلومات المقدمة من المستفيدين، أي تغيير في الوضع المالي أو الاجتماعي للأسرة يعد معلومة جوهرية يجب الإفصاح عنها فوراً، مثل تغيرات الدخل الشهري أو عدد أفراد الأسرة أو الحالة الوظيفية، مما يعني أن إغفال هذا الواجب قد يؤدي إلى عقوبات صارمة.

يعتقد البعض أن التوقف عن الدعم قد يكون مؤقتاً، لكن العواقب قد تكون أكثر تعقيداً، فالعقوبات المفروضة بسبب عدم تحديث البيانات تستند إلى المادة العشرين من ضوابط البرنامج، والتي تهدف إلى ضمان الشفافية والالتزام، حيث يمكن أن تشمل العقوبات إيقاف الطلب بشكل فوري، وحرمان المستفيد من الدعم لمدة تصل إلى سنتين، بالإضافة إلى إمكانية استرداد المبالغ التي تم استلامها بشكل غير قانوني.

ومن الأمور التي ينبغي تسليط الضوء عليها هي “متلازمة التأجيل”، إذ يعتقد الكثيرون أن التغييرات البسيطة لا تستدعي التحديث، مثل زيادة بسيطة في الدخل أو الانتقال إلى منزل جديد، وهو اعتقاد خاطئ، حيث أن النظام لا يرسل إشعارات للمستفيدين، بل تقع المسؤولية كاملة على عاتقهم لتحديث بياناتهم خلال 15 يوماً من حدوث أي تغيير.

لتجنب هذه المشكلات وضمان استمرار الدعم، يجب اتخاذ خطوات فورية، حيث يمكن تحديث البيانات بسهولة من خلال تطبيق “حساب المواطن” أو الموقع الإلكتروني، إذ يمكن إتمام العملية في أقل من 5 دقائق، ويجب مراجعة كافة المعلومات بدقة، بما في ذلك البيانات الشخصية ودخل الأسرة وبيانات العقارات ورقم الحساب البنكي، وللتأكد من صحة البيانات، يمكن استخدام تطبيقات “أبشر” و”توكلنا” لمطابقة المعلومات.

الآن، تقع المسؤولية على عاتق المستفيدين، هل سيتخذون الخطوة اللازمة لتأمين حقوقهم وحقوق أسرهم، أم سيتركون الأمر حتى فوات الأوان؟