أعلنت الرئاسة السورية اليوم السبت عن زيارة مرتقبة للرئيس أحمد الشرع إلى كل من ألمانيا وبريطانيا الأسبوع المقبل، حيث تعتبر هذه الزيارة الأولى له إلى كلا البلدين منذ توليه الحكم، وتأتي في إطار جهود تطوير العلاقات الثنائية بين سوريا وهذين البلدين الأوروبيين.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الشرع سيقوم بزيارة رسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية والمملكة المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، حيث من المقرر أن يلتقي بكبار المسؤولين في كلا البلدين لبحث سبل تعزيز التعاون بينهما.
من جانبه، أفاد متحدث باسم الحكومة الألمانية بأن المستشار فريدريش ميرتس سيستقبل الشرع في برلين في زيارة تعتبر الأولى له إلى ألمانيا، حيث ستتضمن الزيارة مشاركة الرئيس الشرع في منتدى اقتصادي يجمع ممثلين عن الحكومة السورية وكبار المسؤولين في قطاع الأعمال، لمناقشة سبل الانتعاش الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا.
كما أكدت برلين أن المحادثات ستتناول قضايا الاستقرار الاقتصادي في سوريا، وإعادة الإعمار، والطاقة، وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، بالإضافة إلى إعادة دمج سوريا في النظام المالي الدولي وملف عودة السوريين المقيمين في ألمانيا.
يُذكر أن ألمانيا قد أعادت فتح سفارتها في دمشق في مارس 2025 بعد إغلاق دام 13 عامًا، بينما افتتحت سوريا قنصليتها العامة في بون في 12 فبراير 2026، وفي هذا السياق، أفادت وزارة الداخلية الألمانية في أبريل 2025 بأن حوالي مليون سوري كانوا يقيمون في ألمانيا بنهاية مارس من العام نفسه، مشيرة إلى أن ألمانيا وفرت ملاذًا لنحو مليون سوري فارين من الحرب، وهو العدد الأكبر بين دول الاتحاد الأوروبي.
أما المحطة البريطانية، فتأتي بعد إعلان لندن في يوليو 2025 عن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، وذلك إثر زيارة وزير الخارجية ديفيد لامي لدمشق، وهي الزيارة الأولى لوزير بريطاني إلى سوريا منذ 14 عامًا، حيث أكدت الحكومة البريطانية أن انخراطها مع دمشق يهدف إلى دعم الانتقال السياسي، ومساندة التعافي الاقتصادي، والتصدي لتنظيم داعش، والحد من الهجرة غير النظامية، ومعالجة ملف الأسلحة الكيميائية.
وكان الشرع قد زار فرنسا في مايو 2025 في أول رحلة أوروبية له منذ الإطاحة بحكم الأسد، حيث استقبله الرئيس إيمانويل ماكرون في باريس، وتأتي جولته الحالية في وقت يسعى فيه إلى إبقاء سوريا، التي مزقتها 14 عامًا من الحرب، بمنأى عن تداعيات الصراعات الإقليمية.

