استعرض رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون الأوضاع الإنسانية والأمنية الصعبة التي يواجهها لبنان جراء الاعتداءات الإسرائيلية، حيث أشار إلى مقتل أكثر من ألف شخص وإصابة مئات آخرين، إضافة إلى تهجير نحو مليون مواطن لبناني، مما أسفر عن دمار واسع في القرى والبلدات اللبنانية التي تعرضت للقصف.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس اللبناني اليوم لكبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إدوارد الجرين، حيث أكد عون أن لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أراضيه، وهو ما تم تحديده في قرار مجلس الوزراء الذي اتخذ قبل أسابيع، مشدداً على أن القرارات الحكومية المتعلقة بحصرية السلاح وقرار السلم والحرب لا رجعة عنها، حيث تنطبق على ما نص عليه الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة.
كما أشار إلى أنه كان بالإمكان تفادي هذه الحرب لو استجابت إسرائيل لدعوات لبنان والدول العربية والمجتمع الدولي للانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 2024، والالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية وفرنسية، وأكد الرئيس عون للمسؤول البريطاني أن مبادرة التفاوض التي أطلقها قبل أيام لا تزال قائمة، وقد حظيت بدعم إقليمي ودولي، مما يتطلب استجابة إسرائيل للدعوات لوقف إطلاق النار وتفعيل هذه المبادرة، معتبراً أن قصف إسرائيل للجسور يهدف إلى عزل قرى وبلدات جنوب الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية وما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية.
كما أشار إلى أن اللقاءات التي يعقدها مع كبار المسؤولين والأحزاب تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني في الداخل وتحصين الوحدة الوطنية واستمرار تماسك المجتمع اللبناني، معبراً عن ثقته بأن اللبنانيين صف واحد في مواجهة التحديات الراهنة، ومثمناً الدعم الذي تقدمه بريطانيا للبنان بشكل عام وللجيش اللبناني بشكل خاص، ويذكر أن إدوارد الجرين كان قد نقل إلى الرئيس عون دعم بلاده للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

