انطلقت مظاهرات في الولايات المتحدة تحت عنوان “لا ملوك” يوم السبت الماضي حيث تجمع المتظاهرون في مختلف المدن احتجاجا على سياسات الرئيس دونالد ترامب التي يعتبرونها تعكس نزعة سلطوية، في وقت تتصاعد فيه التوترات بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وقد أثارت هذه الاحتجاجات اهتماما دوليا نظرا لتأثيرها المحتمل على المشهد السياسي الأمريكي والعلاقات الدولية.
توزعت الاحتجاجات بين مدينة نيويورك، التي تعد واحدة من أكبر المدن الأمريكية ويبلغ عدد سكانها حوالي 8.5 مليون نسمة، وبلدة دريغز في ولاية أيداهو، التي يقل عدد سكانها عن 2000 نسمة، حيث حقق ترامب انتصارا كبيرا فيها بحصوله على 66% من الأصوات في انتخابات 2024، وقدّر المنظمون أن الجولتين السابقتين من مسيرات “لا للملوك” قد استقطبتا أكثر من 5 ملايين شخص في يونيو و7 ملايين في أكتوبر، بينما توقعوا أن يصل عدد المشاركين يوم السبت إلى 9 ملايين، ولكن لم يتم التأكد من تحقيق هذه التوقعات، كما أفاد المنظمون بتسجيل أكثر من 3100 فعالية في جميع الولايات الخمسين، مما يمثل زيادة عن شهر أكتوبر، ورغم أن معظم الاحتجاجات كانت سلمية، إلا أنه تم الإبلاغ عن بعض الاعتقالات.
وقبيل انطلاق المظاهرات، كانت ولاية مينيسوتا متوقعة أن تكون مركزا رئيسيا للتحركات بعد أن أصبحت محور النقاش الوطني حول حملة ترامب القاسية على الهجرة، حيث تجمع الآلاف في ساحة مبنى الكابيتول وفي الشوارع المحيطة بمدينة سانت بول، العاصمة، وحمل بعض المتظاهرين الأعلام الأمريكية مقلوبة، وهي إشارة تاريخية تدل على الاستغاثة أو الخطر.
وفي سانت بول، قدم المغني بروس سبرينغستين عرضا موسيقيا حيث أدى أغنيته “شوارع مينيابوليس”، التي كتبها تخليدا لذكرى رينيه غود وأليكس بريتي، الأمريكيين اللذين قُتلا برصاص عناصر فيدراليين خلال احتجاجات في يناير ضد الحملة التي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك، وقبل أدائه الأغنية، أعرب سبرينغستين عن أسفه لمقتل غود وبريتي، مشيرا إلى أن استمرار الناس في مقاومة هيئة الجمارك والهجرة الأمريكية يمنح الأمل لبقية البلاد.
عنف في مظاهرات امريكا
في لوس أنجلوس، استخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع قرب مركز احتجاز فيدرالي وسط المدينة، حيث حاول أحد المتظاهرين استخدام منفاخ أوراق الشجر لتهدئة الأجواء، وفي وقت لاحق، ألقت شرطة لوس أنجلوس القبض على عدد من الأشخاص لرفضهم التفرق، وكانت فرقة موسيقية تعزف في وقت سابق، وكان الناس يرقصون على أنغام الموسيقى الإسبانية.
وأعلنت شرطة دنفر عبر منصة التواصل الاجتماعي X أنها اعتبرت التجمع غير قانوني واستخدمت قنابل الدخان بعد أن أغلقت مجموعة صغيرة من المتظاهرين طريقا ورفضوا المغادرة، وأفادت الشرطة بأن بعضهم ألقى القنابل على الضباط، مما أسفر عن اعتقال ثمانية أشخاص على الأقل، بالإضافة إلى شخص تاسع لاحقًا.
المظاهرات في أمريكا
لافتة باسم ابيستن
صورة ترامب
المظاهرات في الشوارع
جانب من التظاهر
إطلاق القنابل على المتظاهرين
مظاهرات أمريكا
سيدة تتجسد في تمثل الحرية
مظاهرات امريكا لا ملوك
صورة لترامب

