بعد انقضاء أكثر من خمس سنوات على استقالته من رئاسة نادي برشلونة، اختار جوسيب ماريا بارتوميو أن يكسر صمته ويجيب على الاتهامات المستمرة حول تركه “إرثًا كارثيًا” للنادي، حيث أكد بارتوميو في مجموعة من المقابلات الصحفية أن الإدارة الحالية برئاسة خوان لابورتا قد استخدمت “الإرث” كذريعة لتبرير قراراتها الخاصة بشكل مبالغ فيه، كما نفى بارتوميو أن يكون رحيل الأسطورة ليونيل ميسي في صيف 2021 مرتبطًا بإدارته المالية، موضحًا لصحيفة “ARA” أنه لو قامت الإدارة الجديدة بما يتوجب عليها، لكان بإمكانها تجديد عقد ميسي والتعاقد مع لاعبين جدد بسهولة، وأشار إلى أن الأزمة لم تكن في الديون السابقة بل في تضخيم الخسائر لتصل إلى 555 مليون يورو، حيث قامت رابطة “الليجا” بمراجعة ثانية واكتشفت أن الخسائر الحقيقية أقل بكثير، لكن إصرار النادي على الأرقام تسبب في خسارة سقف الرواتب (Fair Play) الذي لم يستعده النادي حتى الآن.

رئيس برشلونة السابق - جوسيب ماريا بارتوميو (المصدر:Gettyimages)
رئيس برشلونة السابق – جوسيب ماريا بارتوميو (المصدر:Gettyimages)

ميسي كان يستحق أكثر وقرار رحيله كان “طرداً”

دافع بارتوميو عن الرواتب الضخمة التي كان يتقاضاها ميسي، مؤكدًا أن النجم الأرجنتيني كان يتقاضى “قليلاً” مقارنة بما يقدمه للنادي رياضيًا وتجاريًا، وأشار إلى أن ميسي كان يتمنى البقاء والمشاركة في تجديد الفريق مع المواهب الشابة الحالية، لكن الإدارة قررت “الاستغناء عنه” ومنعه من ذلك، وعند الحديث عن أزمة “البوروفاكس” الشهيرة، استذكر بارتوميو أنه رفض منح ميسي كتاب الحرية في ذلك الوقت لأن برشلونة كان بحاجة إليه، وهو ما تفهمه اللاعب وعائلته واستمر في صفوف الفريق حينها، كما أكد أن ميسي كان يسيطر على غرفة الملابس لكنه لم يتدخل أبدًا في قرارات إدارة النادي.

كواليس قضية نيمار وتجديد عقود النجوم

تحدث بارتوميو عن التسوية المالية في “قضية نيمار” ودفع النادي لغرامة 5.5 مليون يورو، معتبرًا أن القرار كان في مصلحة النادي لتجنب عقوبة أكبر قد تصل إلى 22.5 مليون يورو، رغم أن ذلك القرار أثر سلبًا على صورته الشخصية وصورة ساندرو روسيل، وفيما يتعلق بتجديد عقود الرباعي تير شتيجن، لانجليت، دي يونج، وبيكيه برواتب تصاعدية قبل استقالته، أوضح بارتوميو أن السبب يعود لجائحة كورونا، حيث بعد توقف الإيرادات، رفض أغلب اللاعبين خفض رواتبهم بنسبة 20%، باستثناء هؤلاء الأربعة الذين وافقوا على تقاضي مبالغ أقل في أول سنتين مقابل تعويضهم في السنوات الأخيرة من عقودهم، وذلك لمساعدة النادي على عبور الأزمة المالية الخانقة في ذلك الوقت.