أعلن النجم المصري محمد صلاح عن قراره بإنهاء مسيرته الكروية مع نادي ليفربول بنهاية الموسم الحالي بعد تسعة أعوام حافلة بالعطاء والإنجازات في ميرسيسايد، ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه النادي تغييرات محتملة في تشكيلته الموسم المقبل.

يبلغ محمد صلاح من العمر 33 عامًا وقد ساهم بشكل كبير في تحقيق ليفربول لثمانية ألقاب، من بينها لقبان في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا في عام 2019، بالإضافة إلى العديد من الإنجازات الفردية التي حققها خلال مسيرته مع الفريق.

بعد الإعلان الرسمي، صرح وكيل صلاح، رامي عباس، بأن وجهته المقبلة لا تزال غير مؤكدة مما يفتح المجال للعديد من التكهنات حول مستقبل اللاعب.

ذكرت صحيفة “ليفربول إيكو” أن فكرة رحيل صلاح كلاعب حر الصيف الماضي بعد موسم يُعتبر الأفضل له مع النادي كانت ستثير استياءً كبيرًا من الجماهير، خاصة في ظل الأداء المتميز الذي قدمه اللاعب.

يحصل صلاح على راتب أسبوعي يبلغ 400 ألف جنيه إسترليني، ومع تراجع مستواه في الموسم الحالي، تعرض اللاعب لبعض الانتقادات التي اعتبرت أن راتبه لا يتناسب مع أدائه.

وأفاد التقرير بأن قرار الاستغناء عن اللاعب الأعلى أجرًا في تاريخ النادي يُنظر إليه على أنه قرار صائب، خاصة مع استعداد النادي لتطوير خط هجومه في الموسم المقبل، حيث تتواجد أسماء مثل فلوريان فيرتز وهوجو إيكتيكي وألكسندر إيزاك.

كما أشارت الصحيفة إلى أن ليفربول سيوفر ما يقارب 21 مليون جنيه إسترليني في الموسم المقبل بمجرد رحيل صلاح، مما يتيح إعادة استثمار هذا المبلغ في لاعبين جدد عند الحاجة.

يبدو أن هناك شعورًا إيجابيًا تجاه السماح لصلاح بالرحيل بشروطه، نظرًا للعلاقة الوطيدة التي تربطه بالنادي، وقد تم تصوير فيديو إعلان رحيله بالتعاون بين اللاعب والنادي مما يعكس الاحترام المتبادل بين الطرفين.

على الرغم من أن رحيل صلاح عن ليفربول يبدو ودياً في الوقت الحالي، إلا أن هذه النهاية لم تكن متوقعة لأحد أعظم لاعبي النادي على مر التاريخ، حيث تطرقت الصحيفة إلى الأزمة التي وقعت بين صلاح والمدرب آرني سلوت في نهاية ديسمبر الماضي.

تضمنت هذه الأزمة تواجد اللاعب بديلاً في عدة مباريات، وتصريحاته التي عبر فيها عن شعوره بالتخلي عنه، مما أثر على علاقته بالمدرب، وقد اعتذر صلاح لاحقًا لزملائه في ليفربول عن التصريحات التي أدلى بها لوسائل الإعلام.

من المتوقع أن يظهر صلاح متأثراً عند خوض مباراته الأخيرة في آنفيلد بعد أسابيع قليلة، مما يعكس حجم المشاعر التي يحملها تجاه النادي وجماهيره.