تسعى إدارة نادي برشلونة الإسباني إلى إعادة تفعيل نظام “المقعد الحر” (Seient Lliure) خلال ما تبقى من الموسم الحالي، مما يهدف إلى ضمان امتلاء مدرجات ملعب “سبوتيفاي كامب نو” وتفادي وجود مقاعد شاغرة رغم نفاد التذاكر في شباك البيع.

تختلف النسخة الجديدة المقترحة من “المقعد الحر” عن النظام السابق، حيث تستهدف هذه المرة حاملي “تصاريح الموسم” (Passi de Temporada) بدلاً من أصحاب الاشتراكات الثابتة التي تم تعليقها مؤقتاً منذ موسم 2023-2024 نتيجة لأعمال التطوير في الاستاد.

يعتبر النادي أن هذا النظام يمثل حلاً مناسباً للطرفين، إذ يتيح للمشترك استرداد جزء من قيمة تذكرته في حال عدم تمكنه من الحضور، بينما يستفيد النادي من إعادة طرح هذه المقاعد للبيع للجمهور العام، مما يعزز إيرادات “الباركيه” ويضمن أجواء جماهيرية أكبر.

أزمة المقاعد الشاغرة

ذكرت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية أن إدارة البارسا لاحظت بعد إعادة افتتاح المدرجين الأول والثاني بالكامل في “كامب نو” أن بعض المشتركين يؤكدون حضورهم للمباريات في الوقت المحدد، لكنهم يتخلفون عن الحضور في اللحظات الأخيرة.

هذا السلوك أدى إلى عدم بلوغ الملعب سعة الحضور القصوى (100%)، وهي ظاهرة تزايدت مع ارتفاع عدد المشتركين في “تصاريح الموسم” خلال مراحل افتتاح الاستاد المختلفة.

تتمثل الصعوبة التقنية حالياً في أن المشتركين لا يملكون مقعداً ثابتاً، بل يتم تخصيص مقعد مختلف لهم في كل مباراة بعد تأكيد الحضور، مما يجعل آلية تحرير المقعد وإعادة بيعه أكثر تعقيداً من السابق.

خطة العودة للمقاعد الثابتة وزيادة الأرباح

تدرك إدارة برشلونة أن عدم وجود مقعد ثابت يسبب بعض الإزعاج للمشتركين، لذا تدرس الجدوى الفنية لتخصيص مقاعد دائمة لكل مشترك.

ومع ذلك، يظل الأمر معقداً من الناحية التقنية حتى يكتمل تشغيل الاستاد بكامل طاقته في عام 2027، حيث يسعى النادي لتحقيق أقصى استفادة مادية ممكنة من مبيعات التذاكر خلال فترة البناء.

من المتوقع أن يعود نظام “المقعد الحر” بشكل رسمي مع بعض التعديلات في الموسم المقبل، مع وجود احتمالية قوية لتطبيقه في الأمتار الأخيرة من الموسم الحالي حال الاستقرار على الصيغة القانونية والتقنية المناسبة.