يستعد النجم المصري محمد صلاح لمغادرة صفوف نادي ليفربول الإنجليزي خلال الصيف المقبل، حيث تشير التقارير إلى أن النادي لن يحصل على أي مقابل مادي من رحيله، على الرغم من القيمة الكبيرة التي كان يتمتع بها اللاعب سابقًا، وفقًا لموقع Rousing The Kop المتخصص في أخبار النادي، حيث كان هناك عرض ضخم من أندية الدوري السعودي بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني لضم صلاح قبل موسمين، إلا أن الوضع تغير تمامًا مع اقتراب نهاية عقده، حيث يتبقى له عام واحد فقط، مما يعني إمكانية رحيله مجانًا.

قدم المدير الإداري السابق لليفربول، كريستيان برسلو، تفسيرًا واضحًا لهذه التطورات خلال حديثه في بودكاست «غرفة اجتماعات كرة القدم» مع الصحفي هنري وينتر، حيث أوضح أن هناك حقائق صارخة تحكم سوق انتقالات اللاعبين الكبار، تتمثل في عاملين أساسيين، وهما الراتب المرتفع وعمر اللاعب، مشيرًا إلى أن اللاعبين في منتصف الثلاثينيات نادرًا ما ينتقلون مقابل رسوم كبيرة، مستشهدًا بحالة كريستيانو رونالدو، الذي كان يتوقع أن يكون نموذجًا يحتذى به في حالة صلاح.

كما أضاف أن الوجهة الأقرب التي كانت مطروحة لصلاح هي الدوري السعودي، إلا أن الأندية هناك بدأت بالفعل في تغيير استراتيجيتها، ولم تعد تميل إلى التعاقد مع لاعبين تجاوزوا الثلاثين مقابل مبالغ ضخمة، وهو ما أثر بشكل مباشر على فرص بيع اللاعب.

لفت برسلو إلى أن تراجع مستوى محمد صلاح نسبيًا، إلى جانب راتبه المرتفع، جعلا الأندية تتردد في دفع مقابل مالي كبير لضمه، حتى وإن كان لا يزال لاعبًا ذا قيمة فنية، ورغم أن رحيله مجانًا يعد خسارة من الناحية المالية، إلا أن ليفربول قد يستفيد من تخفيف عبء الرواتب وتحسين وضعه في قواعد اللعب المالي النظيف.

تشير هذه الواقعة إلى درس مهم لإدارة ليفربول، إذ كان من الممكن قبل عام واحد فقط تمديد عقد صلاح بسهولة، عندما كان في قمة مستواه كأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.