يواجه نادي ليفربول الإنجليزي تحديات فنية كبيرة في ظل قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت، حيث تعاني الفريق من صعوبات ملحوظة في تحقيق الأهداف المرجوة وتقديم الأداء المتوقع خلال الموسم الحالي، مما دفع إدارة النادي للتفكير بجدية في إجراء تغييرات جذرية على مستوى القيادة الفنية، وباتت التقارير البريطانية تشير إلى بدء المفاوضات مع المدرب الإسباني تشابي ألونسو ليكون المدرب الجديد للفريق بداية من الموسم المقبل.

أكدت وسائل الإعلام الإنجليزية أن الاتصالات بين إدارة ليفربول وألونسو قد بدأت بالفعل، حيث يسعى المدرب الإسباني لوضع خطة طموحة تهدف إلى إعادة بناء الفريق، وتتضمن هذه الخطة طلب التعاقد مع أربعة لاعبين جدد لتعزيز صفوف الريدز.

يتصدر النجم التركي الشاب أردا جولر، لاعب ريال مدريد، قائمة أولويات ألونسو، حيث طلب من إدارة النادي الإنجليزي بذل مجهود مضاعف مالياً وإدارياً للحصول على خدمات صانع الألعاب الموهوب ليكون البديل المستقبلي لتعويض رحيل النجم المصري محمد صلاح، وفقاً لما كشفته صحيفة “سبورت” الإسبانية.

موقف ريال مدريد من التفريط في جولر لصالح ليفربول

يمتلك ألونسو معرفة دقيقة بقدرات جولر، حيث منحه الثقة والاستمرارية في التشكيل الأساسي لريال مدريد، مما ساعد اللاعب على التطور وإثبات جودته العالية، مستنسخاً تجربته السابقة الناجحة مع فلوريان فيرتز، وإلى جانب النجم التركي، تضم قائمة ألونسو المرشحة لتدعيم ليفربول أسماء واعدة مثل مارك بوبيل، ويان ديوماندي مدافع لايبزيج، وأنتوني جوردون جناح نيوكاسل، حيث يعتبر جولر القطعة الناقصة في خط هجوم الريدز الذي يضم حالياً إيكيتيكي وإيزاك وفيرتز الذين انضموا للفريق في الصيف الماضي.

رغم رغبة ألونسو القوية وإغراءات ليفربول، يدرك المدرب الإسباني جيداً أن مهمة التعاقد مع أردا جولر تبدو شبه مستحيلة، حيث ترفض إدارة ريال مدريد بشكل قاطع فكرة التفريط في اللاعب أو حتى الجلوس على طاولة المفاوضات، ويعتبر النادي الملكي النجم التركي الشاب، الذي أتم عامه الحادي والعشرين مؤخراً، أحد أهم الركائز الأساسية لمشروع المستقبل، متمسكاً بعقده الممتد حتى صيف عام 2029، ولن يوافق على بيعه حتى بمبلغ يقارب قيمته التسويقية الحالية التي تخطت حاجز 90 مليون يورو، إلا في حالة واحدة وهي تمرد اللاعب وإصراره على الرحيل.

هل ينجح ألونسو في إقناع جولر بالانتقال إلى ليفربول؟

تظل الكرة الآن في ملعب أردا جولر الذي يحظى بمكانة مميزة حالياً في ريال مدريد بفضل الثقة التي منحه إياها ألونسو مستغلاً فترة إصابة الإنجليزي جود بيلينجهام، وقد نجح النجم التركي في استغلال هذه الفرصة الذهبية ليثبت جدارته بالتواجد بين كبار النادي الملكي، على عكس معاناته السابقة من التهميش تحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي في الموسم الماضي، مما يجعل مسألة إقناعه بترك قلعة سانتياجو برنابيو وخوض تجربة جديدة في الدوري الإنجليزي تحدياً شاقاً للغاية أمام ليفربول، حتى مع وجود مدربه المفضل على رأس القيادة الفنية للريدز.