يواجه المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي وضعًا غامضًا بشأن مستقبله مع نادي برشلونة، حيث يقترب عقده من الانتهاء في يونيو المقبل مما أثار نقاشات داخل أروقة النادي حول إمكانية استمراره أو عدمها.
رغم أن إدارة النادي ألمحت إلى إمكانية تمديد عقده، إلا أن هذا الموضوع لا يزال يثير انقسامًا بين المسؤولين، حيث يتمسك بعضهم بفكرة التجديد، بينما يفضل آخرون بدء مرحلة جديدة في خط الهجوم خلال سوق الانتقالات الصيفية.
يعتزم ليفاندوفسكي اتخاذ قراره بين شهري أبريل ومايو، حيث يفضل عدم تأجيل هذا الأمر إلى وقت لاحق.
وفقًا لما ذكرته صحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن إدارة برشلونة برئاسة خوان لابورتا تميل إلى تمديد عقد اللاعب لموسم إضافي حتى يونيو 2027، وقد بدأت بالفعل في مناقشة هذا الاحتمال مع ممثليه.
لكن هذا التمديد مشروط بموافقة اللاعب على تخفيض راتبه بشكل كبير، حيث يعد من بين الأعلى أجرًا في الفريق، إذ يتقاضى حوالي 26 مليون يورو هذا الموسم، بالإضافة إلى المكافآت المرتبطة بالألقاب.
على الجانب الآخر، يعتقد بعض المسؤولين داخل النادي أن استمرار الاعتماد على ليفاندوفسكي قد يعيق قدرة الفريق على تعزيز خط الهجوم بلاعبين جدد، ما لم يقبل بشروط مالية مرنة تساهم في تحقيق توازن داخل قائمة الفريق.
إغراءات خارجية تُعقّد المشهد
لا يقتصر تفكير ليفاندوفسكي على البقاء في برشلونة، رغم أن هذا الخيار يعتبر مفضلًا لعائلته، بل ينظر أيضًا في عروض مغرية من خارج إسبانيا.
وكشف لابورتا مؤخرًا أن اللاعب تلقى عروضًا ضخمة من أندية في الدوري السعودي للمحترفين، حيث حاولت عدة أندية استقطابه بعقود طويلة الأمد مقابل أرقام مالية كبيرة، لكنه لم يوافق على أي منها حتى الآن.
كما لا يزال الدوري الأمريكي لكرة القدم مهتمًا بالحصول على خدماته، حيث يُعتبر نادي شيكاغو فاير أحد أبرز الأندية التي تسعى لضمه منذ فترة.
ورغم العروض المالية الكبيرة في هذين الخيارين، فإن الانتقال إليهما قد يُعتبر خطوة نحو نهاية المسيرة، وهو ما لم يتقبله اللاعب حتى الآن.
خيار إيطالي على الطاولة
بعيدًا عن السعودية والولايات المتحدة، يمتلك ليفاندوفسكي خيار الاستمرار في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى، وتحديدًا الدوري الإيطالي، حيث أبدى كل من ميلان ويوفنتوس اهتمامًا بضم المهاجم البولندي، الذي لا يزال يقدم مستويات مميزة رغم تقدمه في العمر.
وعلى الصعيد الفني، لا يزال ليفاندوفسكي عنصرًا مؤثرًا، إذ سجل هذا الموسم 16 هدفًا وصنع 3 أهداف خلال 37 مباراة في مختلف المسابقات مع فريق المدرب هانز فليك، وهذه الأرقام تعكس استمرارية قدرته على العطاء، مما يفسر حجم الاهتمام الكبير بخدماته سواء داخل برشلونة أو خارجه.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن ليفاندوفسكي يقف أمام مفترق طرق حقيقي، بين الاستمرار في أعلى مستويات المنافسة الأوروبية، أو الاستجابة لإغراءات مالية ضخمة خارج القارة، ومع اقتراب موعد الحسم، يبقى السؤال الأهم: هل يختار الاستقرار مع برشلونة بشروط جديدة، أم يفتح فصلاً مختلفًا في مسيرته؟

