تستعد كوسوفو لتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى، في حدث رياضي يعكس تطور هذه الدولة الصغيرة في قلب أوروبا، حيث يترقب الجميع مواجهة مصيرية أمام تركيا في نهائي الملحق الأوروبي، مما يبرز الطموحات الكبيرة للفريق الوطني.

تاريخ كوسوفو الرياضي شهد العديد من التحديات، حيث كانت البطولات محظورة في فترة الحكم الصربي في التسعينات، مما أجبر اللاعبين على ممارسة اللعبة سراً، وكانوا يستحمون في الأنهار أو بمياه ذوبان الثلوج، لكن اليوم، ومع الاستقلال عن صربيا في 2008، بدأت كوسوفو في كتابة فصل جديد من تاريخها الرياضي.

ستستضيف كوسوفو تركيا في مباراة حاسمة الثلاثاء المقبل، بعد أن حققت فوزاً مثيراً على سلوفاكيا بنتيجة 4-3، مما منحها فرصة ذهبية للتأهل إلى البطولة التي ستقام في يونيو المقبل في أميركا الشمالية.

هل ستتمكن كوسوف من تجاوز تركيا نحو المونديال؟

أعرب إيرول صاليحو، الأمين العام السابق لاتحاد كوسوفو لكرة القدم، عن أهمية هذه اللحظة بقوله: “سيكون ظهور كوسوفو في أميركا حدثاً تاريخياً بكل معنى الكلمة، فهو تحقيق حلم الأجيال التي لعبت في الملاعب الموحلة للدفاع عن شرف الرياضة”

فيدات موريكي، الهداف التاريخي لكوسوفو، أكد أنه يركز على التأهل وليس على تسجيل الأهداف، حيث صرح للصحفيين: “لا يهمني ذلك على الإطلاق، آمل ألا أسجل غداً، بل أن نفوز فقط من أجل البلد بأكمله، فقد يكون هذا أكبر مصدر سعادة لنا بعد الاستقلال، وأنا أؤمن بقدرتنا على الفوز”

تاريخ كوسوفو في التصفيات كان صعباً، حيث خسرت 9 من 10 مباريات في تصفيات كأس العالم 2018، لكن الأمور بدأت تتغير مع انضمام لاعبين ذوي جذور كوسوفية، حيث حقق الفريق انتصارات على السويد وسلوفينيا، مما أتاح له فرصة المشاركة في الملحق الأوروبي.

مدرب كوسوفو، فرانكو فودا، أكد في مؤتمر صحفي أن هدفه كان التأهل لبطولة أوروبية، لكن التطورات الأخيرة وضعت الفريق على أعتاب كأس العالم.

نفدت تذاكر مباراة الغد بسرعة، وتُباع الآن في السوق السوداء بأسعار تصل إلى 20 ضعفاً، كما ستقوم المدن بتركيب شاشات كبيرة في الساحات الرئيسية لمتابعة المباراة.

وإذا لم يكن ذلك كافياً، فقد وعدت حكومة كوسوفو بمكافأة قدرها مليون يورو في حال تحقيق الفوز.