أكدت الرئاسة اللبنانية على أهمية الموقف الذي اتخذه الرئيس اللبناني جوزف عون بشأن الأحداث الأخيرة المتعلقة بقوات حفظ السلام العاملة في الجنوب حيث أشاد بتضحيات قوات اليونيفيل وعبر عن إدانته لأي اعتداءات تتعرض لها هذه القوات ووجه رسالة قوية مفادها أن “اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستُقطع” حيث جاء هذا التصريح خلال استقباله وفداً من “منتدى غسان سكاف الوطني”.
كما أوضح الرئيس اللبناني أن الأجهزة الأمنية تتخذ خطوات حازمة لمنع أي خلل أمني وذلك من خلال القيام بتوقيفات ومصادرة للأسلحة مما يعكس الجدية في التصدي لأي تهديدات قد تطرأ على السلم الأهلي وأكد أن لا أحد في لبنان يرغب في اندلاع حرب أهلية مشدداً على أن من يسعى إلى الاصطياد بالمياه العكرة لن تنجح مساعيه.
وعن الأوضاع في الجنوب، وصفها الرئيس اللبناني بالمأساوية بسبب الانتهاكات الجسيمة التي تقوم بها إسرائيل وأشار إلى مواصلة الاتصالات الدولية لدفع الأمور نحو تحقيق التفاوض مع إسرائيل حيث أكد في تصريح سابق أن لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه ولفت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية أسفرت عن أكثر من ألف ضحية وأدت إلى إصابة مئات الأشخاص وتهجير نحو مليون مواطن لبناني.
ورأى أنه كان بالإمكان تفادي هذه الحرب لو تجاوبت إسرائيل مع دعوات لبنان والدول العربية والمجتمع الدولي للانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 2024 ولو التزمت بالاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية وفرنسية كما أشار إلى أن مبادرة التفاوض التي أطلقها لا تزال قائمة وقد حظيت بدعم إقليمي ودولي لافت مما يستدعي ضرورة تجاوب إسرائيل مع الدعوات لوقف النار وتفعيل هذه المبادرة.

