حافظت أسعار الذهب على مكاسبها لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، حيث سجل الذهب نحو 4510 دولارات للأونصة في التعاملات المبكرة، بعد أن حقق ارتفاعًا بنسبة 0.4% خلال الجلسة السابقة مما يعكس استمرار الدعم الذي يتلقاه المعدن النفيس من العوامل الاقتصادية والسياسية العالمية.

وجاء هذا الأداء في ظل تأكيدات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بأن السياسة النقدية الحالية في وضع يسمح بالتريث ومراقبة التطورات، مما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن تسارع التضخم أو الحاجة إلى تشديد إضافي في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ورغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، التي تعزز من احتمالات زيادة التضخم عالميًا، فإن هذه التطمينات ساهمت في دعم استقرار الذهب، خاصة مع استمرار الإقبال عليه كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

وشهدت الأسواق دخول مشترين جدد عند مستويات الانخفاض، مستفيدين من التراجعات التي سجلها الذهب خلال الأسابيع الماضية، مما ساهم في تعزيز الطلب ودعم الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

في الوقت ذاته، لا تزال التوترات الجيوسياسية تلعب دورًا محوريًا في تحركات الذهب، حيث ارتفعت حدة التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى زيادة المخاوف في الأسواق العالمية ودعم الطلب على الأصول الآمنة.

كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز هذه المخاوف، خاصة مع استمرار التهديدات المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على توقعات التضخم واتجاهات السياسة النقدية.

وبحلول التعاملات المبكرة، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.1% ليسجل نحو 4515 دولارًا للأونصة، فيما شهد مؤشر الدولار تحركات محدودة، بعد أن أنهى الجلسة السابقة على ارتفاع طفيف.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.2% لتصل إلى 70.21 دولارًا للأونصة، بينما سجل البلاديوم ارتفاعًا طفيفًا، في حين استقر البلاتين دون تغييرات ملحوظة، مما يعكس أداءً متباينًا داخل سوق المعادن.

وتشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب ستظل مدعومة خلال الفترة المقبلة، في ظل توازن معقد بين تطمينات السياسة النقدية الأمريكية من جهة، واستمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة من جهة أخرى.

ويترقب المستثمرون أي إشارات جديدة من البنوك المركزية العالمية، خاصة فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة والتضخم، لما لذلك من تأثير مباشر على تحركات الذهب واتجاهاته في الأسواق العالمية.