كشفت دار الإفتاء المصرية عن أحكام تتعلق بفدية الصيام للأشخاص الذين توفوا وعليهم صيام رمضان حيث أكدت أنه يجب على ورثتهم إخراج فدية الصيام من التركة قبل توزيعها وذلك بإطعام مسكين عن كل يوم من أوسط ما كان يأكله المتوفى، ويكون مقدار الفدية 510 جرامات من القمح أو ما يعادلها.

كما أضافت دار الإفتاء في فتوى سابقة أنه يجوز إخراج قيمة الفدية ودفعها للمسكين وفقًا لما هو متبع، وإن لم يكن للمتوفى تركة، فيستحب لأبنائه وأقاربه إخراج هذه الفدية عنه.

في السياق نفسه، حدد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، مقدار فدية الصيام لمن يعجز عن أدائه لسبب شرعي بـ 30 جنيهًا لعام 2026، وقد حددت قيمة زكاة الفطر لهذا العام 1447 هجريًا بـ 35 جنيهًا كحد أدنى عن كل فرد.

وأوضح مفتي الجمهورية، في بيان له، أنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر من أول يوم في شهر رمضان وحتى قبل صلاة عيد الفطر، وأكد أن تقدير قيمة زكاة الفطر جاء بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

كما أشار مفتي الجمهورية إلى أن تقدير قيمة زكاة الفطر بهذا المبلغ هو الحد الأدنى الواجب إخراجه، مع استحباب الزيادة لمن يرغب في ذلك، وأوضح أنه يجوز إخراج زكاة الفطر حبوبًا أو قيمة، حيث اتبعت دار الإفتاء المصرية رأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر بالنقود لتيسير الأمر على الفقراء.

وأضاف المفتي أن قيمة زكاة الفطر تعادل 2.04 كيلوجرام من القمح عن كل فرد، نظرًا لأنه غالب قوت أهل مصر.

وفي إطار توضيح الأحكام الشرعية، تناولت دار الإفتاء المصرية مسألة فدية الصيام للشخص غير القادر، موضحة أنه إذا كان المسلم كبيرًا في السن أو تلحقه مشقة شديدة أو نصحه الطبيب بعدم الصيام، وكان إخراج الفدية عبئًا ماديًا عليه، فإنها تسقط عنه ولا يلزمه إخراجها.

وأشارت دار الإفتاء في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي إلى أن فدية الصيام واجبة على القادر المتيسر، وليس على العاجز، حيث أن القول بوجوب الفدية ينطبق في حالة تيسير إخراجها، وإذا لم يتيسر إخراجها لفقر أو إعسار، فإن الفدية تسقط عنه ولا تلزمه في هذه الحالة وعليه أن يستغفر الله تعالى، وهو ما اتفق عليه الفقهاء.