قال الناقد الفني رامي المتولي إن دراما رمضان 2026 تتميز بتنوع كبير في الموضوعات المطروحة حيث تتناول قضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية راهنة مع وجود اهتمام ملحوظ بتمكين المواهب الشابة سواء أمام الكاميرا أو خلفها مما يجعلها تستمر على نفس خطى القوة التي شهدها العام الماضي.
أوضح المتولي في تصريح خاص لـ “بلدنا اليوم” أن مسلسل نيللي كريم “على قد الحب” يعتبر تجربة لطيفة للغاية ومناسبة للمشاهدة العائلية حيث يجمع بين الرومانسية الخفيفة والرسائل الصادقة حول كيفية التعامل مع المرض النفسي.
كما أضاف أن الدراما الشعبية شهدت تطورًا ملموسًا في أعمال الفنان أحمد العوضي الذي ابتعد عن الصور النمطية للبلطجة ليقدم شخصية البطل الرياضي المهتم بعائلته مع الحفاظ على عناصر الأكشن والمطاردات في إطار قصة متماسكة تهدف إلى ترسيخ قيم إيجابية.
تابع المتولي أن مسلسل “رأس الأفعى” يعد من أهم الأعمال المعروضة حاليا حيث يمثل حائط صد قوي ضد ادعاءات الإعلام المعادي ويؤكد على ضرورة استمرار الدراما التوثيقية لتذكير الجمهور بالتاريخ القريب ومواجهة الآلة الإعلامية للإرهاب.
أكد المتولي وجود بعض الملاحظات النقدية على مسلسل “إفراج” حيث بدأ العمل ببداية عنيفة وبالغ في مشاهد الموت والقتل فضلاً عن استهلاك قصة المسلسل في أول حلقتين وهي أزمة يراها متكررة في أعمال الفنان عمرو سعد.
أعرب عن دعمه لتجربة مسلسل “فخر الدلتا” التي تعتمد على أسلوب الـ “اسكتشات” السريع الذي يشبه محتوى السوشيال ميديا مشيرًا إلى ذكاء المخرج في دعم الأبطال الشباب بنجوم كبار مثل كمال أبو رية وخالد زكي.
أشار المتولي إلى أن زخم الإنتاج المكثف في السنوات الأخيرة هو الذي خلق حالة من الحراك الفني وسمح لجيل الوسط بقيادة الأعمال الدرامية حاليا بمشاركة أجيال صاعدة تمتلك قدرات واعدة وهو ما لم يكن ليحدث لولا وفرة الإنتاج طوال العام.
يرى المتولي أنه لا مانع من تمثيل “البلوجرز” والمطربين بشرط التوظيف الذكي في أدوار تناسب طبيعتهم وبيئتهم مثل تجربة كروان حيث لا يسبب ذلك مشكلة طالما لم يتم إسناد أدوار تتطلب قدرات تمثيلية معقدة لغير المتخصصين.
اختتم المتولي بالإشادة بدور الدكتور أشرف زكي ونقابة المهن التمثيلية في محاولة تقنين هذه الظاهرة مؤكدًا أن كثرة التجارب هي الضمانة الوحيدة لتطوير الدراما واكتشاف مواهب حقيقية تستحق البقاء.

