قال الناقد أحمد سعد الدين إن تقييم موسم دراما الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية هذا العام يستدعي النظر إلى عدد الأعمال التي قدمتها، حيث بلغت نحو 22 عملًا دراميًا، مما يعكس حجم الإنتاج وتنوعه، إلا أن السؤال الأهم يبقى: هل كانت الدراما هذا العام أفضل من السنوات السابقة؟ وعند التطرق إلى الأعمال المميزة، نجد أن مجموعة من المسلسلات استطاعت أن تفرض نفسها بقوة وتحقق صدى جماهيريًا ونقديًا واضحًا، وفي مقدمة هذه الأعمال يأتي مسلسل “صحاب الأرض” الذي يعد من أبرز إنتاجات الموسم، حيث قدم معالجة إنسانية مؤثرة لمعاناة أهالي غزة، وتميز على مستوى القصة والديكور الذي لعب دورًا أساسيًا في نجاح العمل، بالإضافة إلى الإخراج والمونتاج، وأداء تمثيلي قوي، مما يجعله ينتمي إلى فئة الدراما الوطنية
كما أضاف سعد الدين في حديثه لـ”صوت الأمة” أن مسلسل “عين سحرية” يأتي في المرتبة التالية، حيث يُعتبر من أبرز التجارب الدرامية، خاصة مع تصدر الفنان الشاب عصام عمر للبطولة، إلى جانب “غول التمثيل” باسم سمرة الذي يعتبر مرشحًا قويًا لجائزة أفضل ممثل في دراما رمضان، ورغم أن الفكرة ليست جديدة تمامًا، فإن طريقة تقديمها كانت مختلفة، مما جعلها تجربة مميزة، وفي مجال الدراما الرومانسية، برز مسلسل “اتنين غيرنا” الذي نجح في جذب الجمهور من خلال قصة حب مؤثرة، حيث ارتبط المشاهدون بالشخصيات، فكان الثنائي أسر ياسين ودينا الشربيني محط اهتمام واضح، وهو ما تجلى في تفاعلهم مع تطورات العلاقة، خاصة في الحلقات الأخيرة، مما يعكس نجاح العمل في بناء حالة وجدانية قوية، وفي النصف الثاني من رمضان، لفت الأنظار مسلسل “حكاية نرجس” المستوحى من قصة حقيقية حول خطف الأطفال، حيث قدمت ريهام عبد الغفور أداءً لافتًا يجعلها ضمن أبرز المرشحين لجوائز التمثيل هذا العام، كما جاء مسلسل “فرصة أخيرة” لمحمود حميدة وطارق لطفي كأحد الأعمال القوية، خاصة في طرحه لفكرة الصراع الأزلي بين الخير والشر، من خلال مباراة تمثيلية مميزة بين محمود حميدة وطارق لطفي، مما أضفى على العمل ثقلًا دراميًا واضحًا.
ويؤكد سعد الدين أن الموسم الدرامي هذا العام يعكس حالة من التنوع في القضايا المطروحة، والتي جاءت قريبة من اهتمامات الشارع، مما يجعل التقييم العام إيجابيًا، حيث نجحت الشركة المتحدة في تحقيق نسبة نجاح ملحوظة، رغم تفاوت مستويات بعض الأعمال.

