تناول سؤال حول إمكانية تأخير صيام الست من شوال بعد انتهاء الشهر بسبب ظروف صحية جاء إلى دار الإفتاء المصرية حيث أوضح الشيخ أحمد ممدوح أمين الفتوى أن قضاء الست من شوال جائز بعد انتهاء الشهر لأن قضاء السنن يعد مشروعًا.
في سياق متصل، يبرز تساؤل حول إمكانية الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام الست من شوال وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال.
القول الأول
يرى أصحابه أن الجمع بين نية صيام الست من شوال ونية قضاء رمضان يصح عن أحدهما دون الآخر وهو مذهب الحنفية حيث اختلفوا في تحديد أي النيتين تقع عليها الصيام فعند أبي يوسف يصح عن قضاء رمضان لأنه فرض بينما يرى محمد أنه يصح عن الست أي يقع عن النفل ولا يصح عن القضاء.
استند أبو يوسف في قوله إلى أن نية الفرض تحتاج إليها بينما نية النفل لا تحتاج لذلك، وبذلك اعتبر ما يحتاج إليه هو الأساس وبطل ما لا يحتاج إليه أما محمد فقد اعتبر أن بين نية النفل ونية الفرض تنافيا مما يجعل الصيام تطوعًا لأنه لم يبطل أصل النية وأصل النية يكفي للتطوع.
هل يجوز الجمع بين صيام القضاء والست من شوال
القول الثاني
يذهب أصحابه إلى صحة الصوم عن الفرض والنفل في حالة الجمع بينهما وهو مذهب المالكية كما ورد في المدونة وأيضًا هو رأي أكثر الشافعية والرواية المعتمدة عند الحنابلة حيث جاء في المدونة أن صيام قضاء رمضان في عشر ذي الحجة وأيام التشريق جائز وقد سُئل مالك عن قضاء رمضان في العشر فأجاب بنعم، وهذا ما أكده أيضًا في شرح التنبيه للحافظ السيوطي حيث ذكر أنه إذا صام في يوم عرفة قضاء أو كفارة أو نذر ونوى معه الصوم عن عرفة فإن ذلك يصح.
وتدعم هذه الرؤية ما روي عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال: “ما أيام أحب إليّ أن أقضي فيها شهر رمضان من هذه الأيام لعشر ذي الحجة” مما يدل على جواز تشريك النية بين الفرض والنفل
القول الثالث
يرى أصحاب هذا القول عدم جواز التشريك بين النيتين حيث لا يصح عن أي منهما وهو ما ذهب إليه بعض الشافعية ورواية عند الحنابلة حيث استندوا إلى أن الصوم الواجب يبطل لعدم الجزم بالنية له وكذلك النفل لا يصح من عليه قضاء رمضان قبل القضاء.

