قال الدكتور سيد نجم من علماء الأزهر الشريف إن شهر رمضان في مصر يتجاوز كونه مجرد مناسبة دينية للصيام والعبادة ليصبح حالة إنسانية واجتماعية متكاملة تتجاوز آثارها حدود الشهر الفضيل حيث يبقى حضوره راسخًا في القلوب والوجدان.
أكد نجم خلال برنامج “من وصايا الرسول” أن الأجواء الرمضانية في مصر تبدأ منذ اللحظات الأولى مع انتشار الفوانيس والزينة في الشوارع وعودة صوت المسحراتي إلى جانب ترديد عبارات التهنئة مثل “رمضان كريم” مما يعكس حالة من الألفة والترابط بين أفراد المجتمع.
أضاف العالم الأزهري أن مظاهر التكافل الاجتماعي تتجلى بوضوح خلال الشهر الكريم حيث يتبادل الجيران الطعام ويسود الاهتمام المتبادل بين الناس في صورة تعكس عمق العلاقات الإنسانية التي يتميز بها المجتمع المصري مشيرًا إلى أن المساجد في مصر تكتسب طابعًا خاصًا خلال شهر رمضان حيث تشهد إقبالًا كبيرًا على صلوات التراويح وسط أجواء من الخشوع وتلاوة القرآن بما يعزز الشعور بالروحانية الجماعية.
أوضح د. سيد نجم أن هذا الشهر يكشف عن قيم أصيلة كانت كامنة مثل التسامح والصبر والتقارب مؤكدًا أن ما يحدث في مصر خلال رمضان يُعد ترجمة عملية لقول النبي ﷺ: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” مختتمًا حديثه بأن رمضان في مصر لا يُختزل في كونه شهرًا للعبادة فقط بل هو مناسبة لتجديد الروابط الإنسانية ولمّ شمل الأسر مشيرًا إلى أن هذه الروح تمثل نعمة كبيرة ينبغي الحفاظ عليها واستمرارها بعد انتهاء الشهر الكريم
برنامج “من وصايا الرسول” يُذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام من تقديم الدكتور سيد نجم.

