تحتفي دار الأوبرا المصرية بذكرى رحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ من خلال تنظيم حفلين متتاليين بقيادة المايسترو الدكتور محمد الموجي بمشاركة مجموعة من الفنانين المتميزين مثل محمد حسن وأحمد عفت وحسام حسني وياسر سعيد ونهى حافظ وآلاء أيوب وأحمد عصام، حيث تُقام الفعاليات في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً اليوم الأحد وغداً الإثنين على المسرح الكبير بدار الأوبرا، لتعيد إلى الأذهان إرث هذا الفنان الذي ترك بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى العربية.
يقدم البرنامج مجموعة من أجمل وأشهر أعمال العندليب التي ساهمت في تشكيل وجدان أجيال متعددة، حيث تتضمن مختارات مثل “التوبة” و”قارئة الفنجان” و”حبك نار” و”بأمر الحب” بالإضافة إلى دويتو “حاجة غريبة” و”تعالى أقولك” وغيرها من الأغاني التي تمثل علامات بارزة في مسيرة الغناء العربي.
عبد الحليم حافظ هو أحد أبرز رموز الغناء العربي، وُلد في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية في 21 يونيو عام 1929، التحق بمعهد الموسيقى العربية في قسم التلحين عام 1943 وتخرج منه عام 1949، وعمل مدرساً للموسيقى في عدة مدن منها طنطا والزقازيق وأخيراً القاهرة، ثم قرر ترك التدريس والتحق بفرقة الإذاعة الموسيقية عازفاً على آلة الأوبوا، حتى اكتشفه الإذاعي الكبير حافظ عبد الوهاب الذي أتاح له استخدام اسمه الأول “حافظ” بدلاً من شبانة.
قدم عبد الحليم أولى أغانيه “صافيني مرة” التي لحنها محمد الموجي، بالإضافة إلى قصيدة “لقاء” التي كتب كلماتها صلاح عبد الصبور ولحنها كمال الطويل، ومن ثم حقق نجاحاً ساحقاً أطلق عليه لقب العندليب الأسمر، وتعاون مع عدد من عمالقة التلحين مثل محمد الموجي وكمال الطويل وبليغ حمدي وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، ورغم رحيله بعد صراع مع المرض عام 1977، إلا أنه ترك إرثاً فنياً ضخماً ما زال يؤثر في الساحة الغنائية في مصر والوطن العربي.

