تتزايد شكاوى سكان مشروع “دار مصر” في منطقة حدائق أكتوبر حول تدهور مستوى الخدمات الأساسية داخل الكمبوند، حيث يعبّر العديد منهم عن قلقهم من بطء استجابة الجهات المعنية، ويشيرون إلى تفاقم بعض المشكلات الإنشائية التي تحتاج إلى حلول عاجلة.

يؤكد السكان أن المشروع، الذي يُفترض أنه من مشروعات الإسكان المتوسط، يواجه صعوبات متكررة تتعلق بإمدادات المياه والصيانة العامة، كما يلاحظون تراجعًا ملحوظًا في مستوى الزراعة والنظافة، خصوصًا في المناطق الخلفية التي تحتاج إلى تحسين.

أزمة مياه متكررة.

يشير السكان إلى أن انقطاع المياه وضعفها أصبحا من أبرز المشكلات اليومية، حيث تعاني بعض العمارات، الممتدة من عمارة 70 حتى 93، من ضعف ضخ المياه بدءًا من الطابق الثاني، مما يضطر القاطنين للاعتماد على وسائل بديلة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

مشكلات إنشائية محتملة.

في جانب آخر، لفت السكان الانتباه إلى وجود تصريف عشوائي لمياه أجهزة التكييف في المرحلة الأولى من المشروع، حيث تُصرف المياه مباشرة على واجهات المباني وأساساتها، مما يُثير القلق من إمكانية تآكل البنية الخرسانية على المدى الطويل، ويطالب السكان بتنفيذ شبكة صرف مركزية مماثلة لتلك الموجودة في المرحلة الثانية بشكل عاجل.

تراجع في التخطيط البصري والخدمات.

كما أشاروا إلى ما وصفوه بسوء التخطيط البصري لبعض العمارات، حيث تم نقل عمارتين (69 و72) إلى محيط البوابة الرئيسية رقم 2 لتحسين المشهد العام، وتعاني مناطق أخرى، خاصة محيط العمارات 78 و79 و80، من نقص في أعمال الزراعة والتشجير، بالإضافة إلى انتشار الرمال والأحجار في بعض الشوارع، خصوصًا أمام البوابة الخلفية.

معاناة صحية بسبب الأتربة.

من جانبه، قال أحد السكان، ويدعى سعيد عبده، إن مناطق مثل بوابة 3 وعمارات “المعمارية” ومنطقة “ابني بيتك الخامسة” تشهد تراكمًا مستمرًا للرمال، مما يؤدي إلى تسرب الأتربة داخل الوحدات السكنية، ويضيف أن هذه الأوضاع تتسبب في مشكلات صحية مثل التهابات تنفسية، مشيرًا إلى تقديم شكاوى سابقة لرئاسة جهاز المدينة دون استجابة ملموسة حتى الآن.

جدل حول وديعة الصيانة.

يُحمّل بعض السكان تدهور الخدمات إلى ضعف العائد على وديعة الصيانة، التي تُدار عبر بنك التعمير والإسكان، حيث يطالبون برفع العائد إلى ما لا يقل عن 20% لضمان توفير موارد كافية لأعمال التشغيل والصيانة، ويرون أن الوديعة تمثل مصدر التمويل الأساسي للخدمات داخل الكمبوند، مما يجعل تحسين عائدها ضرورة ملحّة من وجهة نظرهم.

مطالب بتنظيم إنشاء مدرسة جديدة.

وفي سياق متصل، أشار السكان إلى بدء تجهيز إنشاء مدرسة داخل المشروع، مطالبين بضرورة تخصيص بوابة خارجية مستقلة لها لضمان عدم الإخلال بخصوصية الكمبوند أو التأثير على حركة السكان.

دعوات للتحرك.

ويطالب السكان بعقد لقاء مباشر مع المسؤولين لعرض المشكلات بشكل تفصيلي، مؤكدين أنهم يمتلكون مقترحات يمكن أن تسهم في تحسين إدارة الموارد، وفي المقابل لم يُظهر جهاز مدينة حدائق أكتوبر أي تحرك بشأن هذه الشكاوى، مما دفع السكان لتنظيم تحرك يعالج ما وصفوه بتدهور غير مبرر في مستوى الخدمات داخل المشروع، عبر تنظيم وقفة احتجاجية في الكمبوند أو أمام جهاز المدينة.