حصلت المؤسسات الإعلامية على مستند يؤكد عدم حصول علي محمود عبد الونيس، المتهم بالإرهاب، على شهادة جامعية من جامعة الأزهر حيث تم فصله من كلية الزراعة في عام 2017 مما يسلط الضوء على مسارات التعليم وارتباطها بالقرارات الأكاديمية التي تتخذها الجامعات.

اعترافات الإرهابي علي محمود عبد الونيس

في سياق مهم، كشفت اعترافات القيادي علي محمود محمد عبد الونيس، بعد القبض عليه من قبل الأجهزة الأمنية في مارس 2026، عن تطور أساليب الجماعات الإرهابية في استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل “البودكاست” والوسائط الرقمية لتجنيد الشباب وتوسيع نطاق عملياتهم المسلحة.

اختراق عقول جيل الديجيتال

لم تكن تلك الاعترافات مجرد معلومات عن خلايا إرهابية بل قدمت رؤية واضحة حول استخدام “القوة الناعمة” من قبل حركة حسم لاختراق عقول جيل “الديجيتال” عبر وسائل التواصل الاجتماعي مما يعكس أهمية الوعي التكنولوجي في مواجهة هذه التحديات.

كما أوضح عبد الونيس دور ما يسمى بـ “مؤسسة ميدان” التي وصفها بأنها “الذراع السياسي” لحركة حسم، حيث يديرها قيادات هاربة من الخارج مثل يحيى موسى ورضا فهمي ومحمد إلهامي.

وأشار عبد الونيس إلى أن الهدف الاستراتيجي لهذه المؤسسة كان كسر العزلة حول الجماعة والوصول إلى فئات من الشباب “خارج التيار الإسلامي” التقليدي سواء داخل مصر أو خارجها لإقناعهم بالانخراط في العمليات العدائية تحت ستار الثورية أو المعارضة السياسية.

اعترافات الصياد

من أبرز ما جاء في اعترافات “الصياد” هو استخدام “البودكاست” كوسيلة للتجنيد حيث تم تسجيل سلسلة من الحلقات الإذاعية الرقمية مع القيادي الإخواني محمد مناع المعروف بـ “محمد منتصر”.

لم تكن هذه الحلقات مجرد محادثات إعلامية بل كانت تمثل “هندسة فكرية” مدروسة تهدف إلى تحسين صورة الإرهاب وتقديم قادة التنظيم المسلح كـ “منظرين سياسيين” مما يسهم في خلق “حاضنة شعبية” تدعم العناصر التي تنفذ الاغتيالات والتفجيرات.

بودكاست منتصر

أوضح الإرهابي المقبوض عليه أن “بودكاست منتصر” كان يركز على استهداف الشباب ذوي المهارات التقنية أو الخلفيات الثقافية المتنوعة لضمان استقطاب كوادر قادرة على إدارة الحرب الإعلامية بالتوازي مع العمل الميداني.

بدلاً من الخطاب المتشدد التقليدي، اعتمدت المؤسسة على لغة “عصرية” تناسب جمهور المنصات الرقمية، في محاولة للتأثير على ثقة الشباب في مؤسسات الدولة المصرية وتصوير العنف كخيار وحيد للتغيير.

تأتي هذه الاعترافات لتؤكد نجاح الأجهزة الأمنية المصرية في رصد “تحركات الميكروفون” قبل “تحركات الكلاشينكوف” مما يعكس وعيًا أمنيًا متزايدًا بخطر الحروب الهجينة التي تجمع بين العنف والكلمة.

الإرهاب الديجيتال

إن سقوط علي عبد الونيس وكشف دور “مؤسسة ميدان” يمثل نقطة تحول في مواجهة “الإرهاب الديجيتال” ويوجه رسالة واضحة بأن القانون والوعي هما الأساس لمواجهة محاولات تفخيخ عقول الشباب عبر الوسائط الرقمية.

ووفقًا للمستند الذي تم الحصول عليه، لم يحصل علي محمود عبد الونيس على شهادة جامعية من جامعة الأزهر حيث تم فصله من كلية الزراعة عام 2017.