شهدت احتفالية الهيئة الوطنية للإعلام بمناسبة الذكرى الثانية والستين لإنشاء إذاعة القرآن الكريم كلمات مؤثرة من كبار العلماء الذين تناولوا الدور المحوري لهذه الإذاعة في نشر القيم وتصحيح مسار المجتمعات حيث أشار الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس دور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى أهمية الاحتفاء بإذاعة القرآن الكريم واعتبره من الواجبات الملحة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات فكرية وقيمية وأوضح أن الإنسانية بحاجة ماسة إلى صوت يعيدها إلى الصواب حيث يوجه القرآن الكريم السلوك الإنساني نحو الفضيلة ويغرس قيم الأخلاق والكرم والاستقامة.
كما أضاف أن الاحتفال يأتي في وقت يشهد فيه العالم ظواهر من الظلم والفساد والأفكار الشاذة التي تهدد المجتمعات مؤكدًا أن إذاعة القرآن الكريم تمثل منبرًا ربانيًا ينقل نور الوحي ويعرّف بدين الله ويقود الناس إلى طريق الهداية وهنأ مفتي الجمهورية الإذاعة على ما قدمته من رسالة عظيمة مشيرًا إلى أنها حازت خيرية العلم والقرآن وساهمت في إعادة الناس من ضيق الدنيا إلى سعة القيم والإيمان.
من جهته، نقل الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، تحيات وتهنئة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمناسبة هذه الذكرى واصفًا الإذاعة بأنها لسان الصدق الذي ينشر الخير والهدى والنور وأكد أن إذاعة القرآن الكريم لعبت دورًا بارزًا في تعليم الأمة وتربيتها مشيرًا إلى ما قدمته عبر عقود من برامج هادفة أسهمت في نشر الوعي الديني والثقافي والحفاظ على أصالة اللغة العربية ودقتها.
وأضاف أن الإذاعة تمثل المصحف الناطق الذي يملأ البيوت بالبركة والسكينة ويسهم في تهذيب النفوس مؤكدًا أنها تتجدد يومًا بعد يوم وتواكب التطورات مع الحفاظ على رسالتها الأصيلة ووجه الشكر للكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، على جهوده في تطوير الإذاعة والحفاظ على مكانتها داعيًا الله أن يبارك في القائمين عليها وأن يديم رسالتها في نشر الهدى مؤكدًا أن أجر العاملين فيها لا ينقطع لما يقدمونه من دعوة إلى الخير.

