تحدث الدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، عن أهمية مفهوم التقوى كمنهج حياة متكامل، حيث تساهم التقوى في حماية الإنسان من المعاصي وتساعده على السير بثبات في طريق الاستقامة، مما يعكس دورها الحيوي في الحياة اليومية للعباد.
كما أكد العبد أن التقوى تمثل دواءً شاملاً لكل داء ووقاية من المخاطر، فهي النور الذي ينير دروب الحياة ويعطي الأنس للإنسان في المواقف الصعبة، مما يجعلها قيمة لا غنى عنها في حياة المسلم.
وفي حديثه خلال برنامج «حتى يأتيك اليقين» الذي يُبث عبر شبكة «البرنامج العام»، أشار العبد إلى أن التقوى هي جوهر العلاقة بين العبد وربه، حيث تعني أن يكون العبد حاضرًا في أماكن الطاعة ومفتقدًا في أماكن المعصية، مما يعكس حالة من المراقبة الذاتية المستمرة التي تعزز الالتزام والطاعة.
كما ذكر العبد قول الإمام علي بن أبي طالب الذي يعكس حقيقة زوال الدنيا، حيث خاطب أهل القبور قائلاً إن البيوت قد سُكنت والأموال قد قُسمت والنساء قد تزوجن، متسائلًا عن ما لديهم، ليؤكد أن الجواب لو نطقوا به لكان: «تزودوا فإن خير الزاد التقوى»، مما يبرز أهمية التقوى كزاد حقيقي في رحلة الإنسان إلى الآخرة، وفقًا لما ورد في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾
وأفاد العبد أيضًا أن عبد الله بن مسعود في تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾، أكد أن التقوى الحقيقية تتمثل في طاعة لا تعقبها معصية، وذكر لا يشوبه نسيان، وشكر لا يخالطه كفران
اقرأ أيضاًالتقوى.. ثمرة الصيام الكبرى.
عالم أزهري: الصحبة الصالحة سر الخير والنجاة في الدنيا والآخرة
«أصبحنا وأصبح الملك لله».. دعاء الصباح اليوم لبداية يوم مليء بالبركة والطمأنينة.

