إسطنبول شهدت في الآونة الأخيرة تصاعدًا في التوترات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، حيث أبدى الأزهر الشريف بمصر استياءه من عجز منظومة القانون الدولي عن التصدي لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا القانون الذي يُعتبر شرعنة للقتل.
هذا البيان صدر بعد أن أقر الكنيست الإسرائيلي القانون بأغلبية 62 نائبًا، مما أثار حالة من الابتهاج بين أحزاب اليمين، حيث أبدى الأزهر أسفه من انهيار القانون الدولي وعجزه عن التصدي لهذا القرار الذي يعكس الوجه الدموي للاحتلال الإسرائيلي، كما اعتبر أن هذا الإجراء لا يغير من حقيقة القتل شيئًا بل يسعى إلى تقنينه تحت غطاء تشريعي زائف.
الأزهر أكد رفضه القاطع لكل القرارات والإجراءات التي تصدر عن الاحتلال لشرعنة قتل الفلسطينيين، مشددًا على أن هذا القرار يعكس حالة من التوحش والانفلات الأخلاقي وانتهاك القيم الإنسانية، ودعا الأزهر المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الإجراءات التي تتعارض مع القانون الدولي.
كما أهاب الأزهر بتلك المؤسسات أن تسارع إلى وقف هذه الإجراءات ومحاسبة المسؤولين عنها، لإنقاذ الأرواح البريئة من هذا المصير الجائر، وكان حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف قد تقدم بمشروع هذا القانون، حيث تم التصويت عليه بقراءة أولى في نوفمبر الماضي، وأقرته لجنة الأمن القومي في الكنيست بعد إدخال تعديلات عليه.
القانون ينص على إيقاع عقوبة الإعدام بحق كل شخص يتسبب بوفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري، مما أثار ردود فعل متباينة في الداخل الإسرائيلي، حيث انتقد نحو 1200 شخصية، بينهم حائزون على جائزة نوبل، هذا القانون معتبرين إياه وصمة أخلاقية، بينما تشير التقارير إلى أن هناك أكثر من 9300 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال وسيدات، يتعرضون لانتهاكات حقوقية جسيمة.
وفي ظل تصاعد الأوضاع، تواصل إسرائيل إجراءاتها ضد الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع التصعيد في الحرب على قطاع غزة، مما أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا، مما يستدعي النظر الجاد في هذه الانتهاكات وتداعياتها على الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

