عقدت جامعة قناة السويس اجتماعًا برئاسة الدكتور ناصر سعيد مندور مع عمداء الكليات، حيث تم التوصل إلى قرار بتشكيل لجنة متخصصة تضم مجموعة من أعضاء هيئة التدريس ومسئولي المؤسسات المرتبطة بسوق العمل، وتهدف هذه اللجنة إلى متابعة تنفيذ توجيهات ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وذلك من خلال وضع خطط عملية لتطوير البرامج وضمان مواءمتها مع احتياجات المجتمع وسوق العمل بشكل مستدام.

جامعة قناة السويس تُشكل لجنة متخصصة لمواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل والتنمية المستدامة

تم ذلك خلال اجتماع طارئ برئاسة الدكتور ناصر سعيد مندور لمناقشة آليات تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي بدأ المجلس الأعلى للجامعات برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة في تطبيقها، حيث تسعى الجامعة لمواكبة التوجهات الوطنية بكفاءة عبر مختلف القطاعات الأكاديمية.

شارك في الاجتماع نواب رئيس الجامعة، ومنهم الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد سعد زغلول نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وذلك لمناقشة سبل تفعيل هذه التوجيهات وتحويلها إلى خطوات تنفيذية داخل الجامعة.

استعرض الاجتماع استبيان ربط البرامج الدراسية بسوق العمل، حيث تم تقييم شامل للبرامج الأكاديمية في مجالات العلوم الصحية والهندسية والأساسية والإنسانية، بهدف قياس توافقها مع احتياجات سوق العمل الحالي والمستقبلي.

كما تم تناول تقييم البرامج من حيث الاستمرارية والتطوير، حيث تم تحديد البرامج التي تحتاج إلى تطوير نظرًا لارتباطها بمتطلبات سوق العمل، وكذلك البرامج التي تحتاج إلى تحسين وتحديث، مع دراسة إمكانية دمج بعض البرامج المتقاربة لتحقيق كفاءة أكبر والاستفادة من الموارد الأكاديمية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الجامعة على ضرورة إجراء دراسات شاملة لتحليل سوق العمل ومتطلباته على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مما يتيح بناء رؤية علمية دقيقة لتطوير البرامج الدراسية، مع الاستفادة من البيانات الحديثة في تحديد التخصصات الأكثر طلبًا وتوجيه الخطط الأكاديمية وفقًا لذلك.

كما أشار إلى أهمية التعاون مع الجهات المعنية وقطاعات الصناعة لإجراء دراسات ميدانية مستمرة ورصد التغيرات المتسارعة في سوق العمل، بما يسهم في تحديث المناهج والبرامج بشكل ديناميكي، ويعزز من جاهزية الخريجين لمتطلبات التوظيف، بالإضافة إلى دعم التوجه نحو استحداث برامج بينية وتكنولوجية تتماشى مع احتياجات المستقبل.

أكد رئيس الجامعة أيضًا على أهمية ربط تطوير البرامج الدراسية بخدمة المجتمع، من خلال توجيه مخرجات التعليم والبحث العلمي نحو معالجة القضايا المجتمعية وتلبية احتياجات البيئة المحيطة، مما يعزز دور الجامعة كمؤسسة تنموية تسهم في دعم خطط الدولة وتحقيق التنمية المستدامة.

كما شدد على ضرورة تفعيل دور وحدات الخريجين بالكليات ومتابعة نسب توظيف الخريجين بشكل دوري، حيث تُعتبر هذه النسب مؤشرًا حيويًا لقياس توافق البرامج الدراسية مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، واستخدام هذه البيانات في تطوير الخطط الدراسية وتحسين مخرجات العملية التعليمية.

وخلال الاجتماع، أكد الدكتور ناصر سعيد مندور على أهمية الالتزام بتنفيذ التوجيهات والعمل على تطوير البرامج الدراسية بشكل مستمر، بما يسهم في إعداد خريجين مؤهلين وقادرين على المنافسة في سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، مشددًا على ضرورة التكامل بين القطاعات الأكاديمية المختلفة لضمان تحقيق جودة التعليم وربط مخرجاته باحتياجات التنمية.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن هذه التعليمات تُطبق على مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، مع التركيز على البرامج المهنية في الدراسات العليا التي تتوجه مباشرة إلى سوق العمل، مع توفير مرونة في التنقل بين هذه البرامج وفقًا لمتطلبات السوق واحتياجاته الفعلية، مما يضمن تجهيز خريجين ذوي مهارات عملية عالية تلبي تطلعات الدولة وسوق العمل.