أصدر مركز الأزهر للفتوى بيانًا يسلط الضوء على أهمية جبر خواطر الناس وقضاء حوائجهم، حيث أكد أن الإسلام يشجع على التعاون والسعي لخدمة الآخرين من أجل تحقيق التراحم والتكافل بين أفراد المجتمع، وقد ورد عن النبي ﷺ قوله: «أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ، وَفُكُّوا المَرِيضَ»

قضاء حوائج الناس قد يكون بالنفس مباشرة.

أوضح مركز الأزهر أن قضاء حوائج الناس يمكن أن يتم بشكل مباشر أو من خلال الوساطة لدى من يملك القدرة على تلبية الحاجة، وإن تعذر ذلك، فالدعاء والتيسير يعتبران أيضًا من وسائل قضاء الحوائج، كما جاء في قول النبي ﷺ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ مَا شَاءَ»

وأضاف البيان أن جبر الخواطر لا يقتصر على النفع المادي فحسب، بل يشمل أيضًا النفع بالعلم والنصيحة والكلمة الطيبة، بالإضافة إلى دفع الضرر بما أمكن.

وأشار مركز الفتوى إلى أن أجر هذا العمل يزداد عند كتم السر والابتعاد عن المن، مستشهدًا بآية الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى…}

كما أكد البيان على أن لقضاء حوائج الناس فضل عظيم وثواب جزيل، حيث يساهم في محبة الله سبحانه وتعالى، ويحفظ الإنسان من الأذى، وينال الجزاء من جنس العمل في الدنيا والآخرة، وقد ورد في الأحاديث: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ» و«مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً… فَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»

جبر الخواطر وقضاء حوائج الناس.

أكد البيان أن جبر الخواطر وقضاء حوائج الناس يُعتبر من أعلى مراتب العطاء الإنساني، حيث يعزز المحبة والألفة بين أفراد المجتمع، ويحقق المقاصد السامية للشريعة الإسلامية في نشر الخير والرحمة بين الناس.