قال الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، إن هناك ظاهرة ملحوظة على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بعدم أمانة الكلمة حيث يعتقد كثير من الشباب أن الكتابة على الإنترنت تعني حرية مطلقة دون أي مسؤولية تترتب على ما يكتبونه، مضيفًا أن العديد منهم يظن أن ما يكتبونه من منازلهم أو عبر هواتفهم الشخصية لا يؤثر على الآخرين، وأنه طالما هو من يتحمل فاتورة الإنترنت، فإنه يحق له كتابة ما يشاء.

وأشار الدكتور هاني تمام، خلال حلقة برنامج “مع الناس” الذي يُبث على قناة الناس، إلى أن الشرع الشريف قد حذر من خطورة الكلمة، مؤكدًا أن كلمة واحدة قد تُحدث فتنة أو تنقل إشاعة أو تحتوي على كذب أو احتقار أو سخرية أو تنمر أو شتيمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لَيْتَ الرَّجُلُ لَا يَلْقَى لَهَا أَهْوَانًا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ” حيث أن البعض يستهين بالكلمة ويظنها هينة، بينما هي عند الله عظيمة جدًا

كما أشار أستاذ الفقه المساعد إلى أن الإنسان سيحاسب على كل كلمة يلفظها، وأن اللسان أداة خطيرة، وما يصدر عنه سيكون له رقيب عتيد عند الله، مؤكدًا أن الكلمة قد تكون نورًا أو قبرًا كما ورد عن الإمام الحسين رضي الله عنه، ودعا الدكتور هاني تمام الشباب إلى ضرورة توخي الحذر في الكتابة على مواقع التواصل، وأن يختاروا دائمًا قول الحق والخير والهدى، مع التأكيد على أن الكلمة المسؤولة يمكن أن ترفع شأن الإنسان بينما الكلمة المضللة قد تؤدي إلى الضرر والفوضى بين الناس.

وأكد على أهمية التوعية الدينية والاجتماعية لتعليم الشباب أن كل كلمة تُكتب على السوشيال ميديا لها أثر كبير، وأنها تُحسب عند الله، مشددًا على أن الحرية لا تعني التهاون في المسؤولية.