يشهد زوج الدولار/الجنيه تحركات صاعدة ملحوظة، حيث يتأثر الجنيه بشكل مباشر بفجوة العملة الأجنبية وارتفاع الطلب على الدولار في عمليات الاستيراد، مما يزيد من الضغوط عليه في ظل التضخم المرتفع والسياسات النقدية المتشددة التي تتبناها السلطات المالية.
الدولار يستفيد من قوته العالمية وارتفاع العوائد الأمريكية، مما يدعم الاتجاه الصاعد، وأي تأخير في تدفقات الاستثمار الأجنبي أو تنفيذ برامج الطروحات قد يزيد من الضغط على الجنيه، بينما أي تحسن في السيولة الدولارية أو الحصول على دعم خارجي قد يخفف من حدة الصعود.
من بداية مارس وحتى نهايته، ارتفع سعر الجنيه من حوالي 49.12 إلى 54.85، أي بزيادة تقدر بحوالي 5.73 جنيه، ما يعكس ارتفاعًا بنسبة تقارب 11% خلال أقل من شهر، وهو ما يعد تغيرًا كبيرًا في سعر صرف العملة المحلية.
تتعدد الأسباب المحتملة لهذا الارتفاع، ومنها:
الأحداث الجيوسياسية، حيث إن أي توتر في منطقة الشرق الأوسط، مثل الصراعات المحتملة مع إيران، قد يرفع من المخاطر الإقليمية ويزيد الطلب على الدولار كملاذ آمن، مما يضغط على الجنيه، وهو ما يتماشى مع الارتفاع الملحوظ في الأيام الأخيرة من مارس (53.48 → 54.45 → 54.59).
العرض والطلب المحلي، فكلما انخفض احتياطي العملات الأجنبية في البنك المركزي أو زاد استيراد السلع الأساسية، زادت الضغوط على الجنيه.
التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث إن أي إشارات من البنك المركزي المصري حول رفع أسعار الفائدة أو تبني سياسات نقدية صارمة أو مرنة تؤثر بشكل مباشر على سعر الصرف.
يمكن ملاحظة أن معظم الارتفاعات الكبيرة حدثت بعد 8 مارس، حيث شهدنا قفزة مفاجئة من 50.15 إلى 52.13 جنيه، أي بزيادة حوالي 3.95% دفعة واحدة، وهي غالبًا نتيجة للاضطرابات الاقتصادية أو الجيوسياسية.
الحرب على إيران تعد من العوامل الرئيسية وراء هذا الصعود السريع للجنيه مقابل الدولار، ولكن لا يمكن إغفال العوامل الاقتصادية المحلية أو القرارات النقدية للبنك المركزي التي تلعب دورًا مهمًا أيضًا.
ارتفع الزوج من مستوى 49.12 إلى 54.85 خلال مارس، بنسبة تقارب +10.91%، بمتوسط تداول 52.16، ما يعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة الصعود، حيث تشير النطاقات اليومية الأخيرة بين 54.45 و54.85 إلى اقتراب السعر من القمة السنوية، مع تسجيل قمم متصاعدة في الأيام الأخيرة (52.7 → 53.48 → 54.45 → 54.59)، مما يعكس زخمًا شرائيًا قويًا واستمرار تدفق السيولة نحو الدولار.
الاتجاه العام صاعد على المدى القصير والمتوسط بعد كسر منطقة 53.50 التي تحولت من مقاومة إلى دعم، والسعر يتحرك حاليًا بالقرب من مقاومة قوية عند 54.85 (قمة سنوية)، واختراقها يفتح المجال لمستويات أعلى.
الدعوم الرئيسية تتواجد عند 54.45 ثم 53.50 ثم 52.80، بينما المقاومات عند 54.85 ثم 55.50 ثم 56.20.
الزخم الفني إيجابي، ويظهر من تتابع القمم والقيعان الصاعدة، مع احتمالية حدوث تصحيح قصير في حال فشل اختراق القمة الحالية.
التوقعات تميل لاستمرار الاتجاه الصاعد على المدى القريب طالما السعر أعلى 53.50، مع احتمالية استهداف مستويات 55.50 ثم 56.00 في حال اختراق القمة الحالية.
لكن على الجانب الآخر، أي تدخلات نقدية قوية أو تدفقات دولارية مفاجئة قد تؤدي إلى تهدئة الصعود أو دخول الزوج في حركة عرضية بين 52.50 و54.80.

