جاءت التعاملات الصباحية في البنوك المصرية لتكشف عن قفزة مفاجئة في سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، حيث ارتفعت قيمة العملة الخضراء بنحو 75 قرشًا خلال ساعة واحدة من بدء التداول، وهو ما يعد أعلى ارتفاع له منذ حرب أمريكا وإيران، مما يثير القلق في الأسواق المحلية ويؤثر على قرارات المستثمرين والمستوردين بشكل مباشر.

تظهر أسعار الدولار في البنوك الحكومية حاليًا 53.48 جنيه للشراء و53.58 جنيه للبيع، بينما سجلت البنوك التجارية 53.50 جنيه للشراء و53.60 جنيه للبيع، أما البنوك الخاصة فقد استقرت عند 53.52 جنيه للشراء و53.62 جنيه للبيع، مما يعكس حالة من الاضطراب في السوق.

يعود هذا الارتفاع المفاجئ إلى تقلبات الأسواق العالمية وتغيرات أسعار الدولار مقابل العملات الأجنبية، بالإضافة إلى زيادة الطلب على العملة الخضراء من قبل المستوردين والمستثمرين المحليين، خاصة مع خروج بعض الاستثمارات الأجنبية من السوق المصري، مما يعكس حالة انكماش لرؤوس الأموال الأجنبية في ظل تصاعد الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، كما أن العوامل الاقتصادية المحلية، مثل تحويلات الاستيراد واحتياجات التمويل الخارجي، تلعب دورًا في التأثير على أسعار الدولار في السوق البنكي.

ارتفاع الدولار ينعكس مباشرة على الأسواق المحلية، حيث يؤدي إلى زيادة تكلفة كافة السلع المستوردة، وخاصة المنتجات الغذائية والمستلزمات الصناعية، مما يرفع أسعار السلع الاستهلاكية بشكل ملحوظ.

وفي سياق متصل، ارتفع صافي احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى مستوى قياسي تاريخي غير مسبوق، حيث سجل 52.750 مليار دولار بنهاية فبراير 2026، مما يعكس تحسنًا في التدفقات النقدية، بما في ذلك تحويلات العاملين بالخارج والاستثمار المباشر، حيث سجل صافي الاحتياطي نموًا قويًا من 51.452 مليار دولار في ديسمبر 2025.

تحويلات المصريين بالخارج.

أعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة من يوليو إلى يناير من العام المالي 2026/2025، بنسبة 28.4%، لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقارنة بنحو 20 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق 2024/2025، وعلى المستوى الشهري، أوضح البنك المركزي أن تحويلات العاملين بالخارج سجلت نموًا بنسبة 21% خلال شهر يناير 2026، لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقابل نحو 2.9 مليار دولار خلال شهر يناير 2025.