ارتفع اليورو في السوق الأوروبية اليوم الثلاثاء، ليبدأ رحلة التعافي من أدنى مستوى له في أسبوعين مقابل الدولار الأمريكي، مدعومًا بتراجع العملة الأمريكية عقب تقارير تفيد بأن ترامب يسعى لإنهاء الصراع مع إيران، مما قد يؤثر على حركة الأسواق المالية وقرارات المستثمرين.
سجل اليورو ارتفاعًا بنسبة 0.25% ليصل إلى 1.1490 دولار، بعد أن افتتح اليوم عند 1.1464 دولار، وبلغ أدنى مستوى له عند 1.1447 دولار وفقًا لبيانات منصة “إنفيستنج” ويأتي هذا الارتفاع بعد أن أنهى اليورو تعاملات أمس الاثنين منخفضًا بنسبة 0.4% مقابل الدولار، مسجلًا خامس خسارة يومية على التوالي وأدنى مستوى له في أسبوعين عند 1.1443 دولار، وسط تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
في الوقت نفسه، انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.3%، متخليًا عن أعلى مستوى له في عشرة أشهر عند 100.64 نقطة، مما يعكس تراجع العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية وعلى مدار شهر مارس، الذي ينتهي رسميًا اليوم، تراجع اليورو بنسبة 2.75% مقابل الدولار الأمريكي، مما يجعله على وشك تكبد ثاني خسارة شهرية على التوالي، وهي الأكبر منذ يوليو 2025.
تعود هذه الخسارة الشهرية إلى تركيز المستثمرين على شراء الدولار الأمريكي كأفضل استثمار بديل بسبب المخاوف المرتبطة بتداعيات الحرب الإيرانية، كما أن ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية يؤثر سلبًا على الاقتصاد الأوروبي.
عقب تصريحات أكثر تشددًا من رئيسة البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأوروبية مرة واحدة على الأقل هذا العام، حيث أكدت كريستين لاجارد أن البنك مستعد لرفع أسعار الفائدة حتى في حال كان الارتفاع المتوقع في التضخم قصير الأجل.
بعد تلك التصريحات، ارتفع تسعير سوق المال لاحتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في أبريل المقبل من 25% إلى 35%، فيما ينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم الرئيسية في أوروبا لشهر مارس، والتي ستوضح مدى تأثير الضغوط التضخمية على صانعي السياسات النقدية في البنك المركزي الأوروبي.
من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين السنوي في أوروبا، حيث تشير توقعات السوق إلى ارتفاع بنسبة 2.6% في مارس مقارنة بارتفاع 1.9% في فبراير، بينما يُتوقع أن يسجل المؤشر الأساسي ارتفاعًا بنسبة 2.4% وفقًا للقراءة السابقة.

